تكملة أمل الآمل - الصدر، السيد حسن - الصفحة ٣٧٦
عليها بعد ذلك بالسؤال من حفيده الشيخ علي شرارة الذي هو أحد علماء علم الطب في النجف. وبيت شرارة بيت قديم من بيوت العلم، منهم في النجف ومنهم في جبل عامل في بنت جبيل. (٣٦٤) الشيخ محمد حسين مروة العاملي كان عالما فاضلا أديبا شاعرا منشئا كاتبا مؤرخا ماهرا، لم يكن في عصره أحفظ منه، كان يحفظ القاموس وشرح ابن ابى الحديد على النهج، على ما حدثني به المرحوم الشيخ الفاضل الشيخ موسى شرارة، وحدثني أنه قرئ في مجلسه الحائية لبطرس، فغضب وقال: بمحضري يقرأ شعر النصارى، من منكم يروي قصيدة غيرها ؟ فقالوا: لا نعرفها. فتلا عليهم قصيدة طويلة كل ما غربه وأخرى وأخرى. وقيل انه كان يحفظ أربعين ألف قصيدة. وله شعر جيد ونثر رائق، وكان حسن المحاضرة، وكان مقربا عند علي بيك الاسعد في تبنين. وبالجملة كان من حسنات هذا العصر، له مع الامير بعد القادر الجزائري حكاية طويلة في الشام أوجبت أن يعين له صلة معينة سنوية يقبضها في كل سنة من الشام. واتفق له مع أمير الشام كلام أزعجه، فكتب له " كف والا قلدتك قلائد تبعنا بها الولائد " فكف واعتذر منه. وبالجملة له حكايات ونوادر أدبية عربية.