تكملة أمل الآمل - الصدر، السيد حسن - الصفحة ٢٩٢
ويساعده ما ذكره مؤرخو ذلك العصر من عداوة جماعات من أعيان رجال الدولة وعلماء الحكمة والقضاة مع الشيخ قدس سره، ولهم في ذلك حكايات، وله معهم مناظرات وكرامات أخرجها صاحب الرياض يطول المقام بذكرها. ونص حسن بيك في تاريخه أنه بعد خواجة نصير الطوسي ما سعى أحد من العلماء حقيقة مثل ما سعى الشيخ علي الكركي في اعلاء أعلام المذهب الجعفري وترويج دين الحق الاثني عشري، قال: وكان له في منع الفجرة والفسقة وزجرهم وقلع القوانين المبدعة بأسرها وفي ازالة الفجور والمنكرات وازالة الخمور والمسكرات واجراء الحدود والتعزيرات واقامة الفرائض والواجبات والمحافظة على اقامة الجمعات والجماعات والبيان لمسائل الصلوات والعبادات وتعاهد أحوال ائمة الجماعة والمؤذنين ودفع شرور الظالمين والمفسدين وزجر المرتكبين للفسوق والعصيان وردع المبتدعين لخطوات الشيطان مساعي بليغة ومراقبات شديدة، وكان يرغب عامة الناس في تعلم شرائع الدين ومراسم الاسلام ويصمم عليهم بطريق الالزام والابرام ١). أقول: حتى صار يلقب بالشيخ المروج، ويصفه الشهيد الثاني " ره " بالامام المحقق نادرة الزمان ويتيمة الاوان. وقد تواتر أن الشاه طهماسب الصفوي جعل أمور المملكة بيده وكتب رقما إلى جميع الممالك بامتثال أمره، وأن أصل الملك انما هو له لانه نائب الامام، وأخرج المولى عبد الله في رياض العلماء ذلك الرقم، وهو طويل بالفارسية وان منصوب الشيخ منصوب لا يعزل ومعزوله معزول لا يستخدم، وصار الشيخ يكتب الاحكام والرسائل إلى الممالك الشامية إلى عمالها وحكامها قوانين العدل وكيفية سلوكهم مع الرعية وكيفيه أخذ الخراج، وأمر أن يقرأ في ١) كلام حسن بيك روملو منقول من رياض العلماء.