تكملة أمل الآمل - الصدر، السيد حسن - الصفحة ٤٠٦
وتشرق بنفحات قدسه، فاجتمع عليه جماعة من طلبة العلم، فهداهم إلى الطريق المستقيم ورباهم وهداهم، وقد رأيت بعض من تخرج عليه، فرأيتهم على هدي حسن ونهج مستحسن، وانقاد له بعض من كان صعب الانقياد للشرع في اخراج الحقوق. واتفقت له مجالس مع علماء السنة، فكانت له الكلمة وظهرت له الحجة، حتى عرف جلالته النصارى في البلاد وحتى خافه أرباب المذاهب المحدثة. وبينما البلاد وأهلها مشرقة بأنواره إذ غاب عنها إلى ربه ورضوانه وأعلى جنانه في سنة أربع وثلاثمائة بعد الالف، عن سبع وثلاثين سنة، لان مولده سنة ١٢٦٧. فقام نجله الشيخ عبد الكريم يكد في الاشتغال ويجد في تحصيل الكمال، وجاء إلى النجف وتكمل حتى صار كأبيه وأفضل، فقرت به العيون وابتهجت به النفوس، وأجازه العلماء وصدقه الرؤساء، ورجع للقيام مقام أبيه، فعرض ما كان عرض لابيه من الامراض، فاختاره الله إليه والى رضوانه وجنانه رضى بقضاء الله وتسليما لامره، ولا حول ولا قوة الا بالله، وكان ذلك في جمادي الاخرة سنة ١ ١٣٣٢). (٣٩٩) الشيخ موسى ابن الشيخ شريف ابن الشيخ محمد ابن الشيخ يوسف بن جعفر ابن الشيخ علي بن الشيخ محيى الدين العاملي النجفي وصفه السيد الجليل العالم الكبير السيد محمد علي والد الحاج ميرزا محمد ١) كان مولده بالنجف سنة ١٢٩٧. انظر نقباء البشر ص ١١٨٢.