تكملة أمل الآمل - الصدر، السيد حسن - الصفحة ٤٥٥
وخرجت العساكر من الشام وعليها الحاج درويش باشا والي حلب، وحضر عكا سنة السبع والثلاثين وأخذ بمخنق عبد الله باشا، فضرع له ودخل في طاعته، فرق له وكتب مترضية الدولة عنه. وأرسل عبد الله باشا الامير الكبير الامير بشير الشهابي كبير لبنان بل كبير القطر الشامي سفير إلى مصر الخدويوي محمد علي باشا يوسطه إليه بالترضية عنه، فكتب للدولة فرضيت عنه. ثم استمر عبد الله باشا على عنفوانه، وتناول بلاد نابلس والقدس الشريف، وعصى عليه آل حيران في قلعة سينور، فحصرهم وهدمها عليهم حتى سواها بالارض وحرثها وقطع الاملاك والاشجار، وهدم قرية عرابة على آل عبد الهادي، وعمل العسكر هناك أعمال ردية. فهاجر شيخ عشرية عبد الهادي الشيخ حسين عبد الهادي إلى مصر لمحمد علي باشا شاكيا من أفعال عبد الله باشا، وقدر الله أن عبد الله باشا أغظب أمير بشير بمروره على عكا عبد حرب سينور ولم يشكر له عناءه وأتعابه، فراسل مصر. وكان عبد الله باشا أساء الادب مع محمد علي باشا ولم يراع حرمته وحسن صنيعه معه، فجرد عليه العساكر وقائده ولده ابراهيم باشا، فهدم عليه عكا بالقنابل والمدافع بعد حصار سبعة أشهر وأخذه أسير وأرسله لمصر ومن مصر لقسطنطنية. وبعد مدة وجيزة نفي أتباعه في البلاد، وكان كبيرهم حسين آغا المملوك إلى قبرص، وذهب المملوك هذا إلى القسطنطنية وعمل مخادعة مع عبد الله باشا حتى يشتري له رأس العين وتوابعها بالبرجين وباتولية والغروية من أعمال صور وما تمت له. وفي سنة أثنتين وخمسين صارت الزلزلة الكبيرة هدمت قدس وصفد