تكملة أمل الآمل - الصدر، السيد حسن - الصفحة ٢١٨
ذكره في الاصل ١)، وذكر والده في الدر المنثور، قال: وكان مذ كان سنه نحو عشر سنين معتادا لقيام الليل ولصلاته ولتنبيه النائمين للصلاة، ويحيى جميع ليالي شهر رمضان بالعبادة والتلاوة والدعاء، ولا يشكو إلى أحد مع كثرة عياله وتقتيري عليه في الجملة في الخرج ليعتاد القناعة، وهذا مما إذا ذكرته كدت أذوب ندما وأسفا. كان ان جلس مع أحد لم يبتدئ بالكلام حياءا وحجابا، عمر نحو من اثنتين وعشرين سنة، وقرأ في هذه المدة القصيرة من الفقه علي رسالة الالفية والمختصر النافع والشرائع وكتبهما بخطه وشرح اللمعة، وكتب الحواشي التي كتبتها عليه مفردة ومدونة، ومن النحو شرح الاجرومية وشرح القطر وشرح ألفية ابن مالك وكتبهما بخطه، وقرأ مغني اللبيب على غيري، وقرأ علي من الحديث من لا يحضره الفقيه بتمامه وكتب الحواشي التي علقتها عليه، وسمع طرفا من التهذيب، وقرأ علي من الرجال الخلاصة وكتاب الدراية وكتبهما بخطه ومعالم الدين بعضها عندي وبعضها عند غيري وشرح الشمسية ومختصر التلخيص واكثر المطول وشرح التجريد وخلاصة الحساب ورسالة أخرى في الحساب وتشريح الافلاك وطرفا من شرح الجغميني في الهيئة، وقرأ اكثر التحرير لاقليدس وكتبه بخط حسن وكان يثبت أشكاله من أول أمره، وشرع في تفسير القاضي مع كتابته، وقرأ حاشية الخطائى. وكان إذا رأى شيئا هيأ أسباب علمه وعمله. ولما كان ابن نحو ثمان سنين سألني فقال: الولد قبل البلوغ يدخل الجنة ؟ قلت: نعم. فقال: ادع الله أن يميتني وأنا صغير لادخل الجنة. قلت له: والكبير إذا كان صالحا يدخل الجنة أيضا. ١) امل الامل ١ / ٩٢.