تكملة أمل الآمل - الصدر، السيد حسن - الصفحة ٥٤
وكذلك الفقيد استطال حتى قام بنفسه، فهو وحده نسب قصير جم المآثر ضخم الظواهر، ولكن عادة ديمقراطية ابت للمترجمين الا ذكر الانساب لا تفرق بين عظمائهم وأوساطهم. على أن للفقيد نسبا لا يخونه يوم الفخار، يصعد به إلى ذروة ليس إلى جنبها ذروة مجد، وان نسبه لفوق ما قيل: نسب كأن عليه من شمس الضحى * نورا ومن فلق الصباح عمودا فهو الامام أبو محمد الحسن بن الشريف الهادي بن الشريف محمد علي ابن الشريف صالح بن الشريف محمد بن الشريف ابراهيم الشهير بشرف الدين ابن زين العابدين بن علي نور الدين بن نور الدين علي بن الحسين بن محمد بن الحسين بن علي بن محمد بن تاج الدين المعروف بأبى الحسن بن محمد بن عبد الله بن أحمد بن حمزة بن سعد الله بن حمزة بن محمد بن عبد الله بن محمد ابن على بن عبد الله بن محمد بن طاهر بن الحسين بن موسى بن ابراهيم المرتضى ابن الامام موسى الكاظم بن الامام ابى عبد الله الصادق بن الامام ابى جعفر الباقر ابن الامام زين العابدين علي بن ابى عبد الله الحسين سيد الشهداء وسبط سيد الانبياء، ابوه أمير المؤمنين وأمه الزهراء سيدة نساء العالمين. أولئك أعلام الامة وأئمة المسلمين في عصورهم لا يدافعون، آباؤه ونبعته التى انحدر منها ماء طاهر من طهر طاهر مطهر. (مواهبه ونشؤه) أنشأ الله فقيدنا خلقا نادر المثال، وصاغه على أحسن تكوين يختاره الرحمن لانسان دون العصمة، فميزه بسلامة الفطرة وقوة الحاضرة وحدة الفهم واتقاد الجذوة، وحباه بوضوح الشخصية وحضور البال وعزة النفس وترافة العقل