تكملة أمل الآمل - الصدر، السيد حسن - الصفحة ٤٢
المتوفى سنة ثلاثمائة بعد الالف. ومنهم المولى المحقق المتبحر الميرزا محمد هاشم بن زين العابدين الاصفهاني المتوفى في النجف الاشرف سنة ١٣١٨. وقد ذكر تراجمهم على طرز مبسوط في اجازاته المطولات واستقصى فيها جميع مشائخه بما لا مزيد عليه. خلقه. وبنيته. ومنظره: أفرغه الله عزوجل في قالب الكمال، وطبعه على غرار البهاء والابهة والجلال، فجعله من أجمل الناس صورة وأكملهم خلقة وآنقهم شكلا وأحسنهم هيئة وأسلمهم فطرة وأقواهم بنية وأمتنهم عصبا، صلب المفاصل شديد الاضلاع غليظ الالواح عبل الذراعين مفتول الساعدين بعيد ما بين المنكبين أسيل الخدين لطيف الانف والحاجبين أحور العينين أدعجهما أوطف الاهداب وضئ الطلعة ابلج الغرة ازهر اللون، رقيق البشرة شديد الحواس صادق الشعور إلى الغاية، قد تسربل بالملاحة وألقى الله عليه محبة منه يروق الناظر بن ابتسامه يفتر عن مثل حب الغمام، له شيبة تفرض الهيبة قد ملات ما بين منكبيه فسبحان من زاده بسطة في العلم والجسم وعلمه البيان وآتاه البرهان وتبارك الله أحسن الخالقين. غرائزه وملكاته: خلقه الله من طينة القدس وصاغه من معدن الشرف وأنبته من أرومة الكرم وجمع فيه خلال النجابة، فكان المجد ينطق من محاسن خلاله والمرءة تتمثل في منطقه وافعاله. لم أر أكرم منه خلقا ولا أنبل منه فطرة، وكان ربيط الجأش صادق البأس