تكملة أمل الآمل - الصدر، السيد حسن - الصفحة ٤٠٣
أصوليا، رأيت له حواشي كثيرة على كتاب " نهاية التقريب في شرح التهذيب " في الاصول تصنيف الشيخ عبد النبي الجزائري صاحب الحاوي، وتاريخ كتابة بعض تلك الحواشي سنة ١٠٦٩. فهو غير شيخ موسى والد الشيخ حسن مروة. (٣٩٨) الشيخ موسى بن الشيخ امين شرارة العاملي من بنت جبيل من قرى بلاد بشارة في عاملة. كان من حسنات العصر وجبال العلم، فاضل في كل العلوم الاسلامية، خصوصا في الفقه والاصولين وعلوم الادب والعربية، وله المام بعلوم الحكمة. رأيته كتب للشيخ محمد حسين مروة الذي سكن الشام - وكان عالم الشيعة فيها - رسالة في " أصول الدين " تشتمل على المعارف الخمسة من دون مراجعة كتاب. وكان قوي الحافظة جدا لا ينسى ما حفظ، كثير الاستحضار لكل ما قرأه ورواه من العلوم حتى الخطب والشعر والتواريخ وأيام العرب، حسن المحاضرة عذب الكلام جيد التقرير. كانت منشئات نثره خير من شعره، كثير الترويج، مجلسي زمانه، إذا تكلم يأخذ بمجامع القلوب، كثير المحبة لاهل العلم، كثير الترويج لهم، أبى الطبع جدا، علي الهمة، لم يقبل من أحد من العلماء شيئا من الحقوق مدة بقائه في العراق، وكان يكتفي بما يرسل إليه من والده. ورد العراق سنة ثمان وثمانين ومائتين بعد الالف وكان فرغ من المقدمات والمتون وأصول المعالم في بلاده، بل كان قرأ بعض القوانين على تلامذة