تكملة أمل الآمل - الصدر، السيد حسن - الصفحة ٣٨٤
السيد صدر الدين يضبط أجوبته في المسائل. وكان قدس سره على جانب من التقوى والروع، وله كرامات، حدثني السيد الوالد طاب ثراه عن الثقة العدل الحاج محمد صالع كبة رئيس الشيعة ببغداد، قال: ان أهل بغداد على عهد شيخ الطائفة الشبخ جعفر كاشف الغطاء التمسوا السيد محمد علي بن السيد صالح العاملي قدس سره على الاقامة ببغداد ليكون المرجع لهم في الدين والاحكام، فأجابهم وأقام ببغداد بضع سنين، وكانت تظهر كراماته على الدوام، وكان إذا آذاه أحد أو أغاضه لابد أن يرى في منامه تلك الليلة امير المؤمنين عليه السلام أو فاطمة الزهراء عليها السلام يعاتباه على ذلك. وكان مهابا عليه آثار السيادة والجلالة، وكان متكلما منطقيا فصيحا حسن التقرير جدا، إذا تكلم في المسألة العلمية ينحدر كالسيل العرم لا يعرف الاستعانة. حدثني السيد الجليل القدوة السيد احمد ابن السيد العالم السيد حيدر رحمهما الله قال: كان السيد محمد علي جدك متقدما في العلم والفضل على علماء عصره، بحيث إذا حضر وفي المجلس الشيخ موسى بن الشيخ جعفر كاشف الغطاء وأمثاله من العلماء كان المجلس له لا يتكلم أحد منهم بحضرته وله التكلم. قال: رأيته كذلك في عدة مجالس. انتهى. ولما كانت سنة أربع أو خمس وثلاثين ومائتين وألف كتب إليه أخوه السيد العلامة السيد صدر الدين من اصفهان يلتمسه على التوجه إلى اصفهان، فتوجه بالعيال والاولاد بعزم زيارة الرضا عليه السلام وأن يجدد بأخيه عهدا، فلما ورد اصفهان التمس منه أخوه الاقامة حيث أن اصفهان يومئذ محط رحال العلماء وسوق العلم قائم فيها، قأجابه إلى ذلك. ولم تطل أيامه حتى تمرض وتوفي سنة ١٢٤١، وحمل نعشه الشريف إلى النجف بوصية منه إلى أخيه ودفن في الحجرة التي