تكملة أمل الآمل - الصدر، السيد حسن - الصفحة ٢٧٦
علاجات مسيحية، وهو أحد العماء الذين عذبهم أحمد الجزار، كان يحمي له الساج الحديد في النار ويضعه على رأسه، فيقول الشيخ " يا الله " فيكون الساج عليه بردا وسلاما. وضبط الجزار أملاكه وخزانة كتبه المحتوية على خمسة آلاف كتاب وحبسه مرتين. وبالجملة للشيخ حكايات تجري مجرى الكرامات، وهو من بيت علم وجلالة خرج منه علماء أجلاء. وكان هذا الشيخ من المعاصرين لجدنا السيد صالح وبينهما أخوة واختصاص، وكان مبدأ حكم الجزار سنة احدى وتسعين ومائة بعد الالف في عكا، وفي سنة سبع وتسعين أرسل إلى شحور عسكرا فقتل مقتلة عظيمة وأخذ الاسرى، وفي سنة ثمان ومائتين وألف فتك بأهالي بشارة وقتل منهم جماعة خنقا في الحبس وفيها عذب الشيخ علي خاتون وغيره، وفي سنة (١٢١٢) ١) أهلك أهل بلاد جبل عامل قتلا وحبسا حتى أهلك الحرث والنسل، حتى أنه كان يعذبهم في الحبس بتسليط الكلاب وضرب مقارع الحديد، واستمرت الشدة إلى سنة تسع عشرة ومائتين وألف، فهلك الجزار لعنه الله وأراح أهل البلاد منه. (٢٤٨) الشيخ علي الزين العاملي، صاحب شحور حكى الشيخ علي السبيتي في تاريخه: ان الجزار أرسل في سنة خمس وتسعين ومائة وألف عسكرا إلى حاصيبا، فجاء إلى بارون، فظن أهل بشارة أن العسكر يريدهم، فحضر ناصيف فصارت وقعة ناصيف، وفي سنة سبع وتسعين جمعوا وحشدوا، وكان المدبر الشيخ علي الزين صاحب شحور، ١) لا يقرأ الرقم في المصورة واضحا.