تكملة أمل الآمل - الصدر، السيد حسن - الصفحة ١٢٢
وتوفي السيد سنة ألف وثمان وتسعين ١). وذكره ابن أخيه في نزهة الجليس، قال: فاضل له في سائر العلوم الباع الاطول، وهمام عليه في كل المهمات المعول، ان تكلم في سائر العلوم شنف بلذيذ كلامه المسامع وأحبى القلوب، أو لفظ إلى ساحله جواهر الالفاظ شهد له بأنه بحر البلاغة الجوهري وأقر له ابن يعقوب، وأما في النظم والنثر فإليه يشار بالاكف بين بلغاء العصر، تغرب رحمه الله تعالى عن وطنه مكة المشرفة إلى الهند حيث لا ليلى ولا سعاد ولا هند: يقول الهاشمي غداة جزنا * بحار الهند نقطع كل وهد أنسلو عن هوى أثلاث نجد * وأين الهند من أثلاث نجد ثم أنه أقام بالدكن واختارها مقرا وسكن، ومازال بها مقيما بعز وسؤدد وجاه ومكان مكين بجانب سلطانه ابى الحسن قطبشاه، يقصده العفاة من كل مكان فيمتعهم بالفضل والاحسان كأنه في عصره سليمان، وما برح في دلالة ورئاسة واكرام وكرم يخجل قطر الغمام إلى أن دعاه إلى قربه رب العباد فنقله إلى الجنة من حيدر آباد. قدس الله روحه الطاهرة وأفاض عليه شئابيب رحمات متواترة. وله النظم الجيد الفريد، الفائق على نظم جرير ولبيد، ومنه قوله متغزلا على روي قصيدة الشيخ بهاء الدين محمد العاملي عامله الله بفضله، ومطلعها: يا نديمي بمهجتي أفديك * قم وهات الكؤس من هاتيك أسقنيها ممزوجة من فيك * بالذي أودع المحاسن فيك وهي طويلة. انتهى ٢). وهو أخو جدنا الاعلى السيد زين العابدين بن نور الدين الذي كان نزيل ١) انظر ترجمته المفصلة في أعيان الشيعة ٤ / ٢١٧. ٢) نزهة الجليس ١ / ٧٨.