تكملة أمل الآمل - الصدر، السيد حسن - الصفحة ١٠٥
حلمه. وصار بعد في الافاضل، فهاجر إلى النجف سنة (١٢٨١) احدى وثمانين ومائتين وألف ليدرك بحث الشيخ العلامة المرتضى الانصاري، فلما وصل كربلا وصله نعي الشيخ، فتوجه إلى النجف وحضر على سيدنا الاستاذ الميرزا الشيرازي وعلى الشيخ الفقيه الشيخ راضي والشيخ الافقه الشيخ مهدي آل كاشف الغطاء، وكان يحضر على الاخيرين في الفقه وعلى السيد الاستاد في الاصول. ولما مات الشيخ راضي انحصر اشتغاله على سيدنا الاستاد فقها وأصولا حتى صار المبرز على كل طبقته. ولما هاجر سيدنا الاستاد إلى سامراء هاجر هو بعده، وكان المقدم على الكل حتى توفي سيدنا الاستاد سنة ١٣١٢ في شعبان، فرجع إليه التقليد وصار المرجع العالم والمتقدم على كل الاعلام. وسنة ١٣١٤ هاجر وهاجر معه الاكابر من العلماء إلى كربلا واستوطنها إلى اليوم. أدام الله سبحانه ظله على رؤوس الشيعة. وقد تربى على يده جماعة من أهل العلم، وعاش به خلق كثير، يقسم عليهم الحقوق والوجوه التي تأتي إليه بأحسن طريق، وقد لا يفهم الرجل المعطى أنه منه، وله مسلك في ذلك عجيب (١. وله من الاولاد الذكور أربعة كلهم أفاضل علماء وأهل نظر وتحقيق: واكبرهم: السيد الجليل الفاضل النبيل السيد محمد مهدي، عالم عامل فاضل جليل بر تقي مهذب صفي ذو فضل ونابغية في العلوم الدينية مع أدب وفضل في الشعر وسائر العلوم العربية والتاريخية، وبالجملة جامع لكل الفضائل. تولد سنة ١٢٩٦، يصلي بالناس في الحرم الحائري والصحن الشريف، مرجوع ١) في أعيان الشيعة ٣ / ٤٠٣: توفى بالكاظمية يوم الثلاثاء ١٢ جمادي الاولى سنة ١٣٣٨ أو ٣٧، والتاريخ الاتى يقتضى وفاته سنة ٣٩ ودفن في الرواق الشريف.