أحكام المحبوسين في الفقه الجعفري - الشيخ محمد باقر الخالصي - الصفحة ١٨ - الأمر الثاني
اللّه تعالى و سنّة نبيه (صلى اللّه عليه و آله).
و قال أبو جعفر ابن بابويه ; في أول كتابه «من لا يحضره الفقيه»: و سألني- أي الشريف أبو عبد اللّه محمّد بن الحسن بن إسحاق ابن الحسين بن إسحاق بن موسى بن جعفر ٧ المعروف بنعمة- أن اصنّف له كتابا في الفقه و الحلال و الحرام موفيا على جميع ما صنّف في معناه ليكون إليه مرجعه و عليه معتمدة و به أخذه، و يشترك في أجره من ينظر فيه و ينسخه و يعمل بمودعه (الى أن قال:) فأجبته الى ذلك لأني وجدته له أهلا، و صنّفت له هذا الكتاب بحذف الأسانيد لئلّا يكثر طرقه و إن كثرت فوائده، و لم أقصد فيه قصد المصنّفين إلى إيراد جميع ما رووه، بل قصدت إلى إيراد ما افتى به و أحكم بصحته و أعتقد أنه حجة بيني و بين ربي جلّ ذكره و جميع ما فيه مستخرج من كتب مشهورة عليها المعول و إليها المرجع. الى آخر كلامه.
و هذا الكلام منه أيضا صريح في صحة أخبار الفقيه و أنها حجة بينه و بين ربه.
و قال الشيخ أبو جعفر محمّد بن الحسن الطوسي ; في كتابيه «العدة» و «الاستبصار» على ما حكي عنه فيها ملخصا: إن أحاديث كتب أصحابنا المشهورة بينهم ثلاثة أقسام: (منها) ما يكون الخبر متواترا. (و منها) ما يكون مقترنا بقرينة موجبة للقطع بمضمون الخبر. (و منها) ما لا يوجد فيه هذا و لا ذاك و لكن دلّت القرائن على وجوب العمل به. و القسم الثالث ينقسم إلى أقسام، منها ما أجمعوا على نقله و لم ينقلوا له معارضا و فيها ما انعقد إجماعهم على صحته، و أن