أضواء على دعاء كميل - عز الدين بحر العلوم - الصفحة ٣٧٧ - الشروط المطلوبة في الشفيع
ولطفه ، وفضله ليتملق اليه ، والرجاء رائده الى ما يبتغيه من المغفرة .
« ولا مشبه لما عاملت به الموحدين من برك وإحسانك » .
وقد فرض الداعي نفسه في هذه الفقرة أحد مصاديق هذه الكبرى فهو موحد وليس بمشرك وكل موحد ينال من لطف الله ، وإحسانه ما ينجيه من نار جهنم ، فاذاً لا بد من أن يكون مشمولاً لهذا الفيض أما أنه يبقى في العذاب ، فهذا لا يشبه ما تفضل به الله ، وعامل موحديه .
« فباليقين أقطع لولا ما حكمت به من تعذيب جاحديك وقضيت به من اخلاد معانديك لجعلت النار برداً وسلاماً ولما كان لاحدٍ فيها مقراً ولا مقاماً » .
وبهذه الفقرات من الدعاء يبدأ الداعي المقطع الثالث من هذا الفصل .
وقد بينا أنه يحتوي على التعرض الى مطلبين كان المطلب الأول منهما في بيان : من يخلد في النار ، ومن التعبير بلفظ « جاحديك ومعانديك » يظهر لنا ان من كان على علمٍ بمخالفته لله في أمر الربوبية ، أو ما يعود الى أمر الربوبية ، فهو خالد في النار ذلك لأَن الجحود : في اللغة هو : الإِنكار مع العلم بذلك الشيء كما أن :
العناد : هو المعارضة بالخلاف ، وأن المعاند أن يعرف الرجل