أضواء على دعاء كميل - عز الدين بحر العلوم - الصفحة ٢٢٩ - الشرح
وفي قوله تعالى : ( قُضِيَ الْأَمْرُ الَّذِي فِيهِ تَسْتَفْتِيَانِ ) [١] .
فقد استعملت ( قضىٰ ) بمعنى الفراغ . أي فرغ من ذلك .
وفي قوله تعالى : ( إِذَا قَضَىٰ أَمْرًا فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُن فَيَكُونُ ) [٢] .
وأريد بقوله ( قضى ) الارادة أي إذا اراد أمراً .
وقال تعالى : ( وَمَا كُنتَ بِجَانِبِ الْغَرْبِيِّ إِذْ قَضَيْنَا إِلَىٰ مُوسَى الْأَمْرَ ) [٣] .
ومعناها : إذ عهدنا الى موسى [٤] .
وبعد استعراضنا لهذه الآيات الكريمة لم نجد بينها ، وبين المعنى اللغوي فارقاً ، فإن هذه المادة في كل هذه الآيات المذكورة أريد منها :
النهاية ، والحسم ، والإِنجاز . وهذا يلتقي تماماً مع المعنى اللغوي الذي فسر الكلمة : بإنقطاع الشيء ، وتمامه .
القدر :
وأما القدر : فإن كثيراً من اللغويين يقولون أنه : القضاء ، والحكم .
أما ابن منظور فقد قال : قدر . القدير ، والقادر من صفات الله
[١] سورة يوسف : آية (٤١) .
[٢] سورة آل عمران : آية (٤٧) .
[٣] سورة القصص : آية (٤٤) .
[٤] ذكر هذه المعنى القرطبي في تفسيره / ١٠ / ٢٣٧ .