أضواء على دعاء كميل - عز الدين بحر العلوم - الصفحة ٤٨ - مع الدعاء
الإِسلام والدعاء :
وقد لا يكون الإِنسان مبالغاً إذا قال : بإنه لم تهتم شريعة من الشرائع السماوية كشريعتنا الإِسلامية بالدعاء ، والتوجه اليه تعالى وقد جاء ذلك واضحاً في الآيات القرآنية ، والأخبار المروية عن النبي صلّى الله عليه وآله وسلم وخلفائه « ٧ » حيث تناولت الدعاء من وجوه عديدة .
الأول : الآيات المصرحة بضمان الله في الإِستجابة .
قال تعالى : ( وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ ) [١] .
( وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ ) [٢] .
( أَمَّن يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذَا دَعَاهُ وَيَكْشِفُ السُّوءَ ) [٣] .
الثاني : الآيات التي تأمر وتحث على الدعاء ، والتوجه اليه عز وجل .
يقول تعالى : ( ادْعُوا رَبَّكُمْ تَضَرُّعًا وَخُفْيَةً إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ ) [٤] .
وقوله عز وجل : ( قُلِ ادْعُوا اللَّـهَ أَوِ ادْعُوا الرَّحْمَـٰنَ أَيًّا مَّا تَدْعُوا فَلَهُ
[١] سورة البقرة : آية (١٨٦) .
[٢] سورة غافر : آية (٦٠) .
[٣] سورة النمل : آية (٦٢) .
[٤] سورة الأعراف : آية (٥٥) .