أضواء على دعاء كميل - عز الدين بحر العلوم - الصفحة ٨٨ - كميل بن زياد النخعي
ليلة جمعة ، أو في الشهر مرة ، او في السنة مرة ، أو في عمرك مرة تكف وتنصر ، وترزق ، ولن تعدم المغفرة .
يا كميل : أوجب لك طول الصحبة أن نجود لك بما سألت ثم قال : اكتب : « اللهم اني اسألك برحمتك التي وسعت كل شيء » الى آخر الدعاء .
ولنا أن نقف مع نسبة الإِمام ٧ لهذا الدعاء الى الخضر ٧ وهو نبي من أنبياء الله فما هو المقصود ؟
فهل أن الدعاء بنصوصه ، والفاظه كان من إملاء الخضر ، وبيانه وقد حفظه الإِمام ٧ منه ؟ أما كيف حفظه ، وكيف وصل اليه ، فهذا من الأمور الغيبية وأملاه على كميل ، أو أن مضامين الدعاء كان يدعو بها الخضر فإستحسنه الإِمام ٧ وصاغه ببيانه وفصاحته الباهرة فجاء بهذه النصوص .
ولعل هذا أقرب من الإِحتمال السابق لأن هذا الاسلوب من البيان وهذه الرقة في التعبير هما من مميزات آل بيت رسول الله ٦ وفي مقدمتهم الإِمام أمير المؤمنين ٧ حيث نجد في مناجاتهم مع الله من رقة التعبير ، ورصانة التركيز ما لا نجده في كثير من أدعية غيرهم .
ولادته ووفاته :
إختلفوا في تاريخ ولادة كميل ، فالعسقلاني في تهذيب التهذيب يقول : قلت : وحكى ابن أبي خثيمة ، أنه سمع يحيى بن معين يقول : مات كميل سنة ثمان وثمانين ، وهو ابن سبعين سنة .