أضواء على دعاء كميل - عز الدين بحر العلوم - الصفحة ٤٤ - مع الدعاء
وهذا هو أول دعاء يصدر من الأرض الى السماء ، وهو الإِستغاثة به عز وجل ، والإِستكانة اليه ، وطلب المغفرة عما صدر منهما من مخالفة ، وعصيان .
وحاشا لله أن يرد عبداً التجأ اليه نادماً .
( فَتَلَقَّىٰ آدَمُ مِن رَّبِّهِ كَلِمَاتٍ فَتَابَ عَلَيْهِ إِنَّهُ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ ) [١] .
ويجد آدم من عطف ربه ما يمهد له الطريق لقبول توبته فعلمه مفاتيح التوبة ، وهي الكلمات التي تلقاها منه وقد قيل في تلك الكلمات أنها :
( اللهم لا إلۤه الا أنت سبحانك ، وبحمدك رب اني ظلمت نفسي فاغفر لي إنك خير الغافرين .
اللهم لا إلۤه الا أنت سبحانك ، وبحمدك رب اني ظلمت نفسي فإرحمني انك خير الراحمين .
اللهم لا إلۤه الا أنت سبحانك ، وبحمدك رب اني ظلمت نفسي فتب علي انك انت التواب الرحيم ) [٢] .
جاء ذلك عن الإِمام محمد الباقر ٧ وعن مجاهد .
وقيل في الكلمات غير هذا مما نقلته كتب التفسير .
من هذا العرض لقصة آدم « ٧ » تبين لنا أن الله هو
[١] سورة البقرة : آية (٣٧) .
[٢] مجمع البيان في تفسير القرآن في تفسيره لهذه الآية .