أضواء على دعاء كميل - عز الدين بحر العلوم - الصفحة ٢٣١ - بين القضاء والقدر
عن القدر . اذ القضاء لا يكون الا بعد حصول القدر ، والذي هو التدبير ، والترتيب . ويظهر ذلك جلياً من الآيات ، والاحاديث الآتية :
يقول تعالى : ( إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ ) [١] .
وفي محاورة جرت بين يونس بن عبد الرحمن ، وبين الإِمام الرضا « ٧ » جاء في آخرها قول الامام ليونس :
فتعلم ما القدر ؟
فقال يونس : قلت : لا .
قال « ٧ » هي الهندسة ، ووضع الحدود من البقاء ، والفناء .
قال يونس : ثم قال « ٧ » :
والقضاء : هو الابرام ، « وإقامة العين » [٢] .
وفي خبر آخر يسأل الراوي الإِمام قائلاً :
قلت : ما معنى القدر ؟ قال « ٧ » : تقدير الشيء من طوله ، وعرضه .
قلت : ما معنى قضى ؟ قال « ٧ » : إذا قضى أمضاه فذلك الذي لا مرد له [٣] .
[١] سورة القمر : آية (٤٩) .
[٢] أصول الكافي : باب السعادة والشقاء من كتاب التوحيد / حديث (٤١) .
[٣] اصول الكافي : باب المشيئة والارادة / حديث (١) .