أضواء على دعاء كميل - عز الدين بحر العلوم - الصفحة ٣٧٩ - الشروط المطلوبة في الشفيع
وعند استعراضنا لمجموع الآيات نرى الكثير منها يصرح بان الخلود في النار هو جزاء من كفر بالله ومن هذا القسم ما جاء في قوله تعالى : ( إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ وَالْمُشْرِكِينَ فِي نَارِ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا ) [١] .
وبهذا النحو من التصريح جاءت عدة روايات :
أما القسم الآخر فقد حكمت بالخلود ، ولكنها على غير الكفار بحسب ظاهر هذه الآية ، وهذه على أقسام :
فمنها : ما صرح بالخلود على من قتل نفساً محرمة ، وذلك في قوله عز وجل : ( وَمَن يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُّتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا ) [٢] .
ومنها قوله تعالى : ( وَمَن يَعْصِ اللَّـهَ وَرَسُولَهُ وَيَتَعَدَّ حُدُودَهُ يُدْخِلْهُ نَارًا خَالِدًا فِيهَا ) [٣] .
فإن الآية الكريمة قد حكمت على من عصى الله ، ورسوله بهذا الجزاء وهناك آية أخرى حكمت على المرابين بالخلود في نار جهنم وذلك في قوله تعالى :
( الَّذِينَ يَأْكُلُونَ الرِّبَا لَا يَقُومُونَ إِلَّا كَمَا يَقُومُ الَّذِي يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطَانُ مِنَ الْمَسِّ ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُوا إِنَّمَا الْبَيْعُ مِثْلُ الرِّبَا وَأَحَلَّ اللَّـهُ
[١] سورة البينة : آية (٦) .
[٢] سورة النساء : آية (٩٣) .
[٣] سورة النساء : آية (١٤) .