أضواء على دعاء كميل - عز الدين بحر العلوم - الصفحة ١٩ - مع الدعاء
يريد منه أن يجهد ، ويطلب ، ومنه التوفيق فهي عملية يشترك فيها الطرفان .
فمن العبد العمل ، والطلب .
ومن الله الهداية ، والتوفيق .
ويقول راوٍ آخر قال أبو عبد الله ( ٧ ) :
ما فعل عمر بن مسلم ؟
قلت : جعلت فداك أقبل على العبادة ، وترك التجارة .
فقال : ويحه أما علم أن تارك الطلب لا تستجاب له دعوة إن قوماً من أصحاب رسول الله ( صلّى الله عليه وآله وسلم ) لما نزلت آية :
( وَمَن يَتَّقِ اللَّـهَ يَجْعَل لَّهُ مَخْرَجًا وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ ) [١] .
أغلقوا الأبواب ، واقبلوا على العبادة ، وقالوا : قد كفينا .
فبلغ ذلك النبي ( صلّى الله عليه وآله وسلم ) فأرسل اليهم فقال :
ما صنعتم ؟ فقالوا : يا رسول الله تكفل الله لنا بأرزاقنا ، فأقبلنا على العبادة فقال : « إنه من فعل ذلك يستجب له عليكم بالطلب » [٢] .
[١] سورة الطلاق : آية (٢) ، (٣) .
[٢] وسائل الشيعة : ١٢ / ١٥ / حديث (٧ ، ٨) الباب (٥) من أبواب مقدمات التجارة .