أضواء على دعاء كميل - عز الدين بحر العلوم - الصفحة ١١٥ - الشرح
أمر الله به عباده في آيات كريمة منها :
( وَلِلَّـهِ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَىٰ فَادْعُوهُ بِهَا ) [١] .
( وَادْعُوهُ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ ) [٢] .
( وَادْعُوهُ خَوْفًا وَطَمَعًا ) [٣] .
( وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ ) [٤] .
وهكذا تتوالى الآيات الكريمة تحث العبد على الدعاء ، والذي هو إنشداد المخلوق الى ربه ، وتوجهه الى مصدر العطاء .
إن الإِنسان ليقف أمام هذا الحشد من الآيات الكريمة ، والحيرة تأخذ عليه مسالك التفكير ، فلماذا كل هذا الأمر بالتوجيه بالدعاء أليس هو لطف منه نحو عبيده المذنبين ؟
أليس هو فيض من رحمته نحو هؤلاء المقصرين ؟
وهل يخشى الداعي عدم الإِجابة بعد تعهده بها في قوله :
« إدعوني أستجب لكم » .
فمن أقوى من الله ضماناً ، وبوركت صفقة كان الضامن فيها هو الله .
إن اليأس من رحمة الله هي الضلال بعينه فقد قال تعالى :
[١] سورة الأعراف : آية (١٨٠) .
[٢] سورة الأعراف : آية (٢٩) .
[٣] سورة الأعراف : آية (٥٦) .
[٤] سورة المؤمن : آية (٦٠) .