أضواء على دعاء كميل - عز الدين بحر العلوم - الصفحة ١١٣ - الشرح
« الذي علا كل شيء »
وتسلطه جلت عظمته على ما في الوجود هو قدرته عليه ، وكون الأشياء مسخرة لإِرادته ( وَالْأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ ) [١] .
ولم يقتصر الأمر على الأرض فقط حيث كانت كلها تحت قبضته يدبرها كيف يشاء ، بل ( وَالسَّمَاوَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ ) [٢] .
فعلوه اللامتناهي على كل شيء ينشأ من هذه السلطة الجبارة .
« وبوجهك »
الوجه : أول ما يبدو للناظر من البدن ، وفيه العينان ، والأنف والفم ، وكذلك مستقبل كل شيء وجهه .
ولأهل اللغة والمفسرين آراء كثيرة في تفسير وجه الله وقد تضمن القرآن الكريم آيات عديدة أضيف فيها الوجه اليه تعالى ، ولكن الذي يأتي في مقدمة تلك المعاني هو تفسيره بانه : ذاته المقدسة ، ونفسه الشريفة [٣] .
« الباقي بعد فناء كل شيء »
والفناء خلاف البقاء والجملة صفة لذاته المقدسة وهي مستوحاة من قوله تعالى : ( كُلُّ شَيْءٍ هَالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ ) [٤] .
[١] سورة الزمر : آية (٦٧) .
[٢] سورة الزمر : آية (٦٧) .
[٣] لاحظ لسان العرب : مادة ( وجه ) .
[٤] سورة القصص : آية (٨٨) .