كتاب الجواهر الثمينة في محاسن المدينة - الحسيني المدني، محمّد كبريت - الصفحة ٦٧ - باب فيما يتعلّق بالحجرة المعطرة
المجاورة لباب الرحمة ، فإنه حسن [وصفها][١] ، وعم من في المدينة المنورة نفعها.
| إن آثارنا تدل علينا | فانظروا بعدنا إلى [آثارنا][٢] |
[أو كما قال][٣] :
| همم الملوك إذا أرادوا [ذكر][٤] | من بعدهم [فبالس][٥] البنيان | |
| إن البناء إذا تعاظم شأنه | أضحى يدل على عظيم الباني |
وعلى [الخصوص][٦] ذلك [السبيل][٧] المشتمل على الماء السلسبيل فإنه عز وسما وصفه على الواصف وأبى [إلا][٨] أن يتزايد [ثوابه][٩] المتضاعف :
| سلسبيل الماء فيه مطلق | قيد الناس بطيب المورد | |
| قد سرى بين رياض [دبجت][١٠] | برخام أبيض في أسود | |
| وجلا في العين من مرمرة | شكل زهر جل على قطف اليد |
وفي سنة سبع وأربعين وألف من الهجرة المأمونة من الرجف قدم المولى الذي تشرفت ديباجة هذا الكتاب بألقابه الشريفة [وتعطرت أزهار أوراقه بنشر شمائله السائقة][١١] اللطيفة. لا زالت رايات العزّ بسعوده خافقة وسواجع السعد بصعوده ناطقة ولا برحت أعوامه مواسم التهاني وأيامه مباسم الأماني. أعياده تعود مجددة السعود مغدقة بالجود ، أيامه عائدة وقد خلدت محامده بالدعوات الصاعدة وذلك بعد قضائه المناسك الشريفة إلى هذه المدينة المنيفة ومعه حجر من الألماس محفوف بأحجار مختلفة [مكفوتة](١٢)(١٣) بصفائح الفضة والذهب. وهذا الحجر من آثار صدر الدولة العثمانية وركنها الشديد وعمار الخلافة الخاقانية وأمينها الرشيد المسدد بعناية الله تعالى في الأقوال والأفعال القائل فيه بشهادة الواقع لسان الحال :
| ليس الزمان بصالح إلا على | تدبيره في النقض والأبرام |
[١] في أ [وضعها].
[٢] في أ [الآثار].
[٣] في ب [ومن أحسن ما قال].
[٤] في أ [ذكرها].
[٥] هكذا في أ، ب.
[٦] في أ [الشخوص].
[٧] سقط من ب.
[٨] في ب [أن لا].
[٩] في ب [صوابه].
[١٠] في ب [ريجت] بالمثناة التحتية.
[١١] سقط من ب.
[١٢] في ب [مكفوفة].
[١٣] أي مضمومة ـ القاموس المحيط (١٥٦٨).