كتاب الجواهر الثمينة في محاسن المدينة - الحسيني المدني، محمّد كبريت - الصفحة ١٦٩ - باب في ذكر العالية
من أحسنها وزيرة وسلطانة وأما الجرف بضمتين وتسكين الراء فهو على ثلاثة أميال من المدينة وهو قاع فسيح ومنتزه مليح ويشتمل على آبار ومزارع ، وحدائق من أحسنها حديقة الحاكم ، وحديقة الأمير والنائبية [١] وما حولها وفي الجانب الغربي من الجرف مزارع تسمى العرض بالكسر أو هي الجرف أو كل واد فيه شجر فهو عرض ، قال يحيى بن أبي طالب :
| ولست أرى عيشا يطيب مع النوى | ولكنه بالعرض كان يطيب |
وأنشدوا :
| انظر إلى الجرف البديع رياضة | والشمس كادت بالحجاب توارا | |
| صبغ الأصيل حباله فكأنها | أطواد بئر تخطف الأبصارا |
ومن محاسن الجرف سيل العقيق ، وفي الصحيح لا يدخلها الطاعون ولا الدجال «يأتي سبخة الجرف فيخرج إليه كل كافر ومنافق ولها يومئذ سبعة أبواب ، وفيه أن سبخة الجرف ليست من المدينة وفيه نظر وتأمل وأما البركتين بالياء في الأحوال الثلاث والأكثر الأفراد فهي نخيل ومزارع تنتهي إليها العين الزرقا ، في وادي إبراهيم بين غربي أحد والجرف وتسقى بالساعات من ماء العين ويقال لأولها البركة الغربية ولآخرها البركة البعيدة».
وأنشدوا :
| أرأيت وادي البركتين وماؤه | يبدي لناظرك العجيب الأعجبا | |
| يتكسر الماء الزلال على الحصا | فإذا غدا بين الرياض تشعبا |
ومن محاسنها البطحاء وهي مجمع السيول :
| فإن النفس تجد إليها ارتياحا | وتكسب من فضائها أفراحا |
وما أحسن ما قال :
| وبطحاء في واد يروقك لونها | ولا سيما إن جاد غيث مبكر | |
| تلاحظها عين تفيض بأدمع | يرقرقها منه هنالك محجر | |
| إذا فاخرته الريح ولت عليلة | بأذيال كثبان الريا تتعثر |
وقال آخر :
[١] في ب [النابيه].