كتاب الجواهر الثمينة في محاسن المدينة - الحسيني المدني، محمّد كبريت - الصفحة ١٤٤ - باب في ذكر قبا ومحاسن هاتيك الربا
| امثل شوقّا فأشكلها في ضمائري | فتتبع عيني ذلك الشكل بالنقط |
ولله در القائل :
| لم لا أهيم إلى الرياض وحسنها | وأظل منها تحت ظل صافي | |
| والزهر؟؟؟ حياني ثغر باسم | والماء وافاني بقلب صافي |
وبالجملة فإنها ذات رياض تسلسلت [١] جداول مائها وقصور تزين الأفق بنجوم سمائها بها النخيل التي لا تحصى والأشجار التي لا تستقصى غياضها مشهودة وحياضها مورودة بين مبان [٢] وثيقة ، ومغان أنيقة قد اشتمل على عمارات حسنة وأوضاع بديعة مستحسنة وبئر هي أوسع الأبار دولابا.
| ومنارة تزهو محاسن واعجابّا | وفيه ايوان بديع عنده بركة بديعة |
ويصلح أن يقال فيها :
| انظر إلى البركة الفيحاء التي اكتنفت | بها النواظر كالأهداب للبصر | |
| كأنما هي والأبصار ترمقها | كواكب قد أداروها على القمر |
وقال آخر :
| قد قلت في البركة الفيحا وقد جمعت | من البدور أصناف الملاح زمر | |
| إن كان في الفلك الأعلى يرى قمرّا | فهذه فلك دارت بألف قمر |
والذي انشأ هذه الحديقة الغناء هو السيد الشريف أحمد بن سعد الحسيني نقيب السادة الأشراف بالمدينة المنورة ومن الأبيات المكتوبة باللازورد في سقف ايوانه تغمده الله تعالى برضوانه.
| مجلس السعد عامر بالتهاني | والمسرات والمنا والأمان | |
| جمع الحسن والبها فتسامى | بسناء يزهو على البنيان | |
| وتباهى بمن حوى وتناهى | وعلا فخره مدى الأزمان | |
| فهو عين البنيان حقّا كما قد | حل فيه إنسان عين الزمان | |
| إن يكن مغرد البنا فلا عز | وفمنشيه مغرد في المعاني | |
| قال قد حزت كل معنى وحسبي | من مشيد وسيد قد بناني | |
| جاوز المدح في معانيه حتى | كل كلي عن وصفه بلساني | |
| عند ما تم رونقا وجمالا | وذكرنا به قصور الجنان |
[١] في أ [تسلسلت].
[٢] في ب [بين متان].