كتاب الجواهر الثمينة في محاسن المدينة - الحسيني المدني، محمّد كبريت - الصفحة ١٢١ - باب في ذكر المصلى والنقا والعقيق المؤذن بطيب اللقا
| فيا جيرة القبر من يثرب | أجير ومحب إليكم دنا | |
| وقولوا قدمت على أحمد | شفيع العصاة وكنز الغنا | |
| فبشراك ما ترتجي حاصل | ويهنيك هذا مقام الهنا |
وقيل :
| يا جيرة نزلوا بوادي المنحنا | ما للمتيم عن محبتكم غنا | |
| وغيري إذا طال الزمان سلاكم | وتغيرت أحواله إلا أنا | |
| إن صح لي ذاك الوداد ودام لي | برضاكم فتحت أبواب الهنا |
وتلطف الذهبي حيث يقول :
| تولى شباب كأن لم يكن | وأقبل شيب علينا تولى | |
| ومن عاين المنحنا والنقا | فما بعد هذين إلا المصلى |
[وقال آخر] :
| كفى مودنا باقتراب الأجل | شباب تولى وشيب قد [١] نزل | |
| وموت الأخلاء ما بعده | بقاء يؤمله من عقل | |
| إذا ارتحلت قرناء الفتى | فلا شك في أنه قد رحل |
[الشيخ شرف الدين بن الفارض] :
| سقيا لأيام مضت مع جيرة | كانت ليالينا بهم أفراحا | |
| وأما على ذاك الزمان وطيبة | أيام كنت في [٢] الغرب قراحا | |
| حيث الحمى وطني وسكان النقا | سكنى ووردي الماء فيه مباحا | |
| وأهيله أربي وظل نخيله | طربى ورمله واديه مراحا | |
| ما رنحت ريح الصبا شيخ الربا | إلا وأهدت منهم أرواحا |
وقد اشتمل النقا على حدائق ذات بهجة فمن أحسنها بئر ودى [٣] بن الأمير جمال الحسين [٤] فإنها اشتملت على الشجر المتفرع والغرس المتنوع والعمارة الحسنة والأوضاع المستحسنة وماؤها أعذب ماء هنالك قال في الوفا ولعلها بئر أبي عنبة التي عرض رسول الله ٦ عسكره عليها في جيش بدر ورد من استصغر [٥] وهي على ميل من
[١] سقط من أ.
[٢] في ب [من].
[٣] في ب [وادي].
[٤] في ب [الحسيني].
[٥] أخرجه البخاري في المغازي ٧ / ٣٣٩ الحديث ٣٩٥٦. والإمام أحمد في مسنده ٤ / ٣٦٥ الحديث ١٨٦٥٨. وفي موضع التخريج أن من استصغر هو البراء ـ رضي ـ