كتاب الجواهر الثمينة في محاسن المدينة - الحسيني المدني، محمّد كبريت - الصفحة ٢٦ - مقدمة المؤلف
وقال بعضهم : قلت هنيئا لأهلها فإنهم برآء من الشرك بشهادة.
[قال بعضهم هذا][١] :
هذا الأثر. وبشرى لهم بتسميتها «دار الأبرار» ودار الأخيار والعاصمة والمرحومة والمرزوقة. والناجية. والمقدسة والجابرة ودار السلامة.
| أسامينا لم تزده معرفة | وإنما لذة ذكرناها |
وبالجملة فإن فضل المدينة لا ينكر ومحاسنها الغراء لا تحصى ولا تحصر وجيران صاحب «الحوض والكوثر» [٢] «المغفور له من ذنبه ما تقدم وما تأخر» [٣] على يقين إن شاء الله تعالى من السلامة في المعاد وثقة بالكرامة في يوم الأشهاد.
وما أحسن ما قال :
| تلك دار إن لم تكن هي | ذات النفس مني فإنها [مشتهاها][٤] | |
| لو تمكنت أن [أقضي][٥] بها | [العمر][٦] جميعا لما قصدت سواها |
وما أحسن ما قال الشيخ محمد البكري :
| دار الحبيب إخوان تهواها | ونحن من طرب إلى ذكراها | |
| وعلى الجفون متى هممت بزورة | يا ابن الكرام عليك أن [تغشاها][٧] | |
| فلا أنت أنت إذا [حللت][٨] بطيبة | وظللت ترتع في ظلال رباها | |
| عنا الجمال مني الخواطر والتي | سلبت عقود العاشقين خلاها | |
| لا تحسب المسك الزكي كتربها | هيهات أين المسك من رباها | |
| طابت فإن تبغ التطيب يا فتى | فأدم على الساعات لم تراها | |
| وأبشر ففي الخبر الصحيح مقرر | أن الإله بطابة سماها |
[١] سقط من «أ».
[٢] أخرجه مسلم في الصلاة (١ / ٣٠٠) ـ الحديث (٥٣ / ٤٠٠). وأبو داود في السنة (٤ / ٢٣٧) ـ الحديث (٤٧٤٧). والبيهقي في البعث والنشور (ص / ١١٠ ـ ١١١) ـ الحديث (١١٤).
[٣] أخرجه البخاري في التفسير (٨ / ٤٤٨) ـ الحديث (٤٨٣٦ ـ ٤٨٣٧). ومسلم في المنافقين (٤ / ٢١٧٢) ـ الحديث (٨١ / ٢٨٢٠). والإمام أحمد في مسنده (٦ / ١٢٩) ـ الحديث (٢٤٨٩٨).
[٤] في ب [مستهاها].
[٥] في ب [أحضى].
[٦] في ب [الفجر].
[٧] في ب [تغسّاها].
[٨] في أ [حلت].