كتاب الجواهر الثمينة في محاسن المدينة - الحسيني المدني، محمّد كبريت - الصفحة ٢١٨
وفي اليوم العاشر منه غالبا يكون قدوم المرزوقي. وهي [١] عبارة عن تجار اليمن وهو موسم البهار والطيب.
| يهنيك شهر ربيع الأول | فالسعد قد وافا وقد أقبل | |
| والله خولك السعود به | فاسعد بما أعطى وما خول |
شهر ربيع الأول في أول ليلة [٢] جمعة منه يكون مولد الشيخ أحمد البدوي وله موكب مشهود. وفي الليلة الثاني عشر منه. يكون مولد النبي صلى الله تعالى وسلم عليه وشرف وكرم ومجد وعظم [٣] ، فيا له من نبي أشرف بظهوره فيه يوم الاثنين واستمد من نوره نور القمرين. قال العلامة ابن حجر : ولد ٧ يوم الاثنين بمكة ليلة ثمان من ربيع الأول عام الفيل عند أهل الحديث والتاريخ والذي عليه الجمهور وهو الصحيح المشهور أنه لثنتي عشرة وعليه العمل.
| فيا [٤] شهرّا كان لياليه ليالي العقود | ويا وجهّا مشرقّا ما أشرفه من مولود [٥] | |
| فسبحان من جعل حسنه حسنا بديعا | ومولده للقلوب ربيعا | |
| لنا لسان الحال منه | وقول الحق يعذب للسميع | |
| فوجهي والزمان وشهر وضغى | ربيع في ربيع في ربيع |
وقال :
| لقد بلغت بالهاشمي حليمة | مقامّا علّا في ذروة العز والمجد | |
| وزادت مواشيها وأخصب ريعها | وقد عم هذا السعد كل بني سعد |
فأكرم به من مولود أشرقت الأرض بساطع نوره وصدقت وعود [٦] الأنبياء بظهوره ، وأضاءت لمولده قصور الشام ، ونكست لكرامته رؤوس الأصنام وانشق ايوان كسرى ، وأذن بالانهزام [٧] وخمدت نار فارس ولم تكن تخمد منذ [٨] ألف عام ولم تجد ذات الطلق به بؤسا ، ولا ولدته كغيره منكوسا بل خرج صلى الله تعالى وسلم عليه على يديه معتمدا ، وبالملائكة المقربين معتضدا رافعّا طرفه إلى السماء ، مشيرّا بإصبعه متبسمّا مقطوع السرة مختونّا [٩] ومباركّا على الأمة ميمونّا [١٠] ولم تزل العناية ترشده والحراسة
[١] في ب [وهو].
[٢] سقط من ب.
[٣] سقط من أ.
[٤] في ب [له من] زائدة.
[٥] وفي ب [له] زائدة.
[٦] في ب [دعوى].
[٧] في ب [بالإنهدام].
[٨] في أ [منه].
[٩] في ب [مختونّا مقطوع السرة].
[١٠] في ب [ميمونّا مباركّا على الأمة].