كتاب الجواهر الثمينة في محاسن المدينة - الحسيني المدني، محمّد كبريت - الصفحة ١٧٣ - باب في ذكر العالية
| كأنما النخلة معشوقة | تزينت [١] آذانها بالحلي | |
| والقنو مثل القرط في حسنه | تبارك الله العظيم العلي [٢] |
وقال في النخل المجدود :
| أنظر إلى النخل وأعناقها | قد جردت من غصنها الزاهي | |
| مثل عروس تم أسبوعها | فجردت من حليها الباهي | |
| ما زينها إلا عراجينها | وكلها من حكمة الله |
ومن الألغاز في النخل والنحل :
| وما اسمان ذا تصحيف ذا وكلاهما | لدى العام منه يجنى [٣] طيب الأكل | |
| وبينهما في الخط أدنى تفاوت | ولكن افراط التفوات في الشكل | |
| وكل إذا صحفته وعرفته | فمجموعة شطر من الحدق البخل |
مسألة يقال من سعادة المرء أن يرى ولد ولده وأن يأكل من غرسه وأن يسمع إنشاد شعره.
وأنشدوا :
| لسنا وإن أنسابنا كرمت | يومّا على الأنساب نتكل | |
| نبني كما كانت أوائلنا | تبني وتفعل مثلما [٤] فعلوا |
روى الجاحظ في كتاب المدح والذم بإسناد له عن عبد الله بن سلام رضياللهعنه لا تدع غرس أرضك ، وإن سمعت بخروج الدجال ، وعن بعض أهل البيت إعمل للدنيا حتى كأنك لا تموت أبدا ، واعمل للآخرة حتى كأنك لا تعيش غدّا وكأنه ينظر إلى قوله تعالى (إِنَّا لا نُضِيعُ أَجْرَ مَنْ أَحْسَنَ عَمَلاً)[٥] وإلى قوله ٧ «إن الله كتب الإحسان على كل شيء» [٦] وعنه ٧ «البناء من يوم [٧] ابتدائه في نقصان
[١] في أ [زينت].
[٢] في ب [العلي العظيم].
[٣] في ب [يجتنى].
[٤] في ب [كما].
[٥] مكان هذه الآية في ب [إن الله لا يضيع أجر المحسنين].
[٦] أخرجه مسلم في الصيد ٣ / ١٥٤٨ الحديث ٥٧ / ١٩٥٥. وأبو داود في الضحايا ٣ / ١٠٠ الحديث ٥ / ٢٨. والترمذي في الذيات ٤ / ٢٣ الحديث ١٤٠٩. والنسائي في الضحايا ٧ / ١٩٩.
والدارمي في الضحايا ٢ / ١١٢ الحديث ١٩٧٠.
[٧] في ب [بعد].