كتاب الجواهر الثمينة في محاسن المدينة - الحسيني المدني، محمّد كبريت - الصفحة ١٧ - مقدمة المؤلف
إلى ابن داود برجل الجراد. والتسحب على البحور [بأوشاذ][١] التماد. وكيف أعرض على روح القدس وحيّا. واجلب إلى صنعاء اليمن وشيّا أم كيف أخلع [ربقة][٢] النهى. وأقابل بين البدر والسهى. أين الهباء من [البهاء][٣] وأين الأغبياء من النبهاء وحيث وقفت الأماني دون تلك المآرب لعزة هاتيك المطالب. وقلت لأصحابي : هي الشمس [ضوؤها][٤] قريب ولكن من تناولها بعد. فلتكن خدمة بخزانة مولى لا زالت عتبته العلية كعبة فضل يقول عليها وسدته السنية مدينة علم يهاجر إليها ولا برحت [وفود][٥] العلماء عاكفة بناديه [وألسنة][٦] الرجاء من آفاق الثناء تناديه. بسلام فواتح أشواقه. نفر [من][٧] بهيج الأزهار ، وفواتح أوراقه أعطر من أريج الأشجار. مشفوعا بدعاء يقرع أبواب الإجابة بأنامل الرجاء [وثناء][٨] يملأ بطيب أرجه سائر [الأرجاء][٩].
| أبلج لا يخجل راجي فضله | ولا يرى الوصمة في سؤاله | |
| أكفه على العطاء قد طبعت | والطبع لا يطمع من انتقاله | |
| سلني به يا من يساميه أقل | هذا مجال لست من رجاله |
هو مولانا وأحد العلماء وماجد العظماء. ابن عباس العلوم محرر المنطوق والمفهوم ، إياس القضاة [ركنّا [١٠] وزهادة] وأويس الزمان عفة وسهادة. مجمع المفاخر. [والألقاب الفواخر][١١] المحقق دعوى كم ترك الأول للآخر؟
| سل عنه وانطق به وانظر إليه تجد | ملأ المسامع والأفواه والمقل |
أكرم به من قاض تشرفت بأحكامه الشريفة ، مصر المحروسة وما والاها واستوفى المستحق بها من ذمة الزمان ديونه إذ تولاها ، فلله إمداد نعمه ، ومداد قلمه ، إذ لم يشكل أمر الإنزال برؤس الأنامل إبهامه ورد الضلالة بحسن تدبير إلى أهلها وزودهم بالكرامة إنعامه فكيف لا وهو القائل فيه بعض واصفيه :
| هنيئا لمصر إذ حوت قاضيّا حوى | كمالا على تفضيله انعقد النص | |
| فلو مثلت كتب النحاة بنعته | لما جاز أن يجري على نعته النقص |
[١] ثبت في أ [بأرشال].
[٢] ثبت في ب [ريقه].
[٣] ثبت في ب [الهبا].
[٤] ثبت في ب [ضويها].
[٥] ثبت في ب [وقواد].
[٦] في أهكذا [لي لسنة].
[٧] ثبت في أ [منه].
[٨] في أ [وثناءه].
[٩] ثبت في أ [الأزهار].
[١٠] ثبت في أ [زكنا وإفادة].
[١١] سقط من «أ».