كتاب الجواهر الثمينة في محاسن المدينة - الحسيني المدني، محمّد كبريت - الصفحة ١٦٠ - باب في ذكر العالية
| أراك تغالي في العوالي وفي قبا | وأنت على وهم الخيال تعول | |
| إني كم تكن تهوى الذي أنت سائر | إلى غيره إذ أنت عنه تحول | |
| فكن سائرا في لا مقام فإنما | تقلب من شأن لسان وترحل |
ومن محاسن حدائق العالية سميحة بضم أوله ، قال في الوفاء ، بئر سميحة بئر بالمدينة عليها نخل لعبيد الله بن موسى.
قال كثير عزة :
| كأن دموع العين لما تحللت | محارم بيضا من تمني جمالها | |
| قبلن غروبا من سميحة اترعت | بهن السواني واستدار محالها |
(القابل الذي يلتقي الدلو تخرج من البئر فيصبها في الحوض) [١] ، وقد غرس بعض أهل المدينة اليوم على سميحة هذه حديقة ، فصارت من أحسن الحدائق. انتهى.
(وماء هذه البئر من أحسن) [٢] مياه ذلك الجزع وإن لم يكن بالعذب الخالص.
وأنشدوا :
| وفي مائها قد قيل بعض ملوحة | ومنها مياه العين أحلى وأملح | |
| فقلت لهم قلبي يراها ملاحة | فلا برحت تحلو لقلبي وتملح |
ومن أحسن المياه هنالك بئر النصيري بضم أولها ، وعليها حديقة غناء ، ومن أحسن حدائق العالية الدويمة والشجيرة والفقير بالتصغير ، ومغلة [٣] بصيغة اسم الفاعل ، والبوعي وفي قبلته مسجد بني قريظة بضم القاف ، وهو عشرون ذراعّا في مثلها ، وحوله حدائق وبساتين ومزارع وفي الجهة الشامية منه المشربة روى عنه عليه الصلاة والسلام أنه صلى في مشربة أم إبراهيم [٤] ، وهي أكمة بين النخيل قد حوط حوله بلبن ، والمشربة البستان ، قيل كان بستانا لمارية القبطية.
وفي الصحاح المشربة بالفتح ، الغرفة ، وكذلك المشربة بضم الراء ، والمشارب العالي قال في الجوهر المنظم ، المشربة ولدت فيها مارية إبراهيم بن رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم وموضعه اليوم مسجد ، وهو أربعة عشر ذراعا ، في مثلها. انتهى.
وعندها حدائق من أحسنها المرجانية والمالكي وأم غانم.
| حدائق أنبتت فيها الغوادي | ضروب النور رائقة البهاء |
[١] سقط من ب.
[٢] سقط من ب.
[٣] في ب [مقالة].
[٤] لم أجده.