كتاب الجواهر الثمينة في محاسن المدينة - الحسيني المدني، محمّد كبريت - الصفحة ١٢٤ - باب في ذكر المصلى والنقا والعقيق المؤذن بطيب اللقا
| ولا تعني بكم حادي السرا [١] | إلا انثنى [٢] ودمعه خلوقه | |
| يود لو زاد على أحداقه | سعيا وأحكام القضى تعوقه | |
| يا طيبا منزله بطيبة | ومن صميم هاشم عريقه | |
| صلى عليك الله ما انهل الحيا | وما سرى في فلك عتوقه [٣] |
ومن محاسن المدينة. العقيق وهو واد على ثلاثة أميال من المدينة وقيل على ميلين منها كذا في كشف المناهج للشرف [٤] الناوي وفي القاموس العقيق الوادي جمعه اعقه وكل مسيل [٥] [شقه][٦] ماء السيل وموضع بالمدينة انتهى وقد وصف بأنه الوادي المبارك وفي خبر يحبنا ونحبه وهواء سجسج [٧] لا حر فيه ولا برد ومن شعر الزبير فيه :
| قم بنا يا أنيس قبل الشروق | نحتسيها [٨] على رياض العقيق |
يحكى عن أعرابي أنه قال : دخلت العقيق فوجدت قلبي يمتلأ سرورا [٩] لا أعرف له سببّا غير طيب ترابه وعذوبة هوائه وانفلاج [١٠] جوه.
[ومن أحسن ما قال][١١] :
| ولقد صبوت إليه حتى | كدت من فرط التصابي | |
| يجد الجليس إذ دنا | ريح الصبابة من ثيابي |
قال في الدرة الثنية في أخبار المدينة : وادي العقيق اليوم ليس فيه ساكن وفيه بقايا أبنية مندرسة تجد النفس برؤيتها أنسّا كما قال أبو تمام وما زرنا من تود :
| ما ربع ميه معمورّا يطيف به | غيلان أبهى ربا من ريعها [١٢] الهذب | |
| ولا الجدود وإن أدمين من حجل | أشهى إلى قلبه من خدها الترب |
فائدة : حاجر موضع بغربي [١٣] النقا من وادي العقيق وهو المذكور في الأشعار وأنشد لنفسه الشيخ عبد السلام بن يوسف ولله دره :
| على ساكني بطن العقيق سلام | وإذا أسهروني بالفراق وناموا |
[١] في ب [الثوى].
[٢] في ب [اثنى].
[٣] في ب [عبوقه].
[٤] في ب [المشرف].
[٥] في ب [ميل].
[٦] في ب [سميح].
[٧] في ب [نحسها].
[٨] في ب [نورا].
[٩] في ب [وأنفس وانفساح].
[١٠] سقط من ب.
[١١] في ب [وما زرنا من تود].
[١٢] في ب [رامها].
[١٣] في ب [بقربي].