كتاب الجواهر الثمينة في محاسن المدينة - الحسيني المدني، محمّد كبريت - الصفحة ١٢ - مقدمة المؤلف
أعظم قدرك عندنا وأفضل. آدم من دونه تحت لوائك يوم الأرض تبدل ، لك الشفاعة واللوى [١] والحوض وكل من الأنبياء [يستغيث][٢] لنفسه ويسأل فما أسعد من توسل به ونادى الشفاعة أيا من من الشفاعة المعول والشفاعة يا من يستغيث به [المكروب إذا ضاقت به الحيل][٣] الشفاعة يا من قال له جبريل ٧ [ها أنت وربك][٤] فدنا وتدلى والصلاة والسلام على من أبرز من [خدر الغيب شموس][٥] معاني عباراته الزاخرة ، واطلع من أفق المثاني أقمار [لطائف إشاراته][٦] الفاخرة. اللهم انا نستوهبك [طيب][٧] صلواتك وطيب تسليماتك بهذا السيد الذي زينت سماء معجزاته بكواكب خطابك الناقب ونشرت مناشير بنيانه من آفاق المشارق والمغارب ولمؤازريه الذين [نثروا][٨] شمل أعدائه ، ونظموا قواعده ، صلاة تكون لنا صلة وبأجمل العوائد عائدة. اللهم صلي وسلم عليه وعلى إخوانه من الأنبياء والمرسلين وآله [وأصحابه][٩] والتابعين لهم بإحسان إلى يوم الدين [آمين][١٠].
أما بعد : [١١]
فلما كانت المدينة الشريفة مسقط رأسي ورياضها الوريقة منبت غراسي بلاد بها ينطق على [تماه][١٢]. وأول أرض مس جلدي ترابها فلا برحت تزهو على الأفق بابها [ولا يهمى [١٣] في ...][١٤] الرياض سحابها. وكيف لا فهي مهابط الوحي ومنازل النبوة ومساقط الكرم ومغارس الفتوة ومنارة النفوس والجواهر والرياض [الحسناء][١٥] بل الروضة الغناء [بادرتها][١٦] المواطن :
| بلدة ما رأيتها قط إلا | قلت هذي أرضي ومسقط رأسي |
[١] في أ [يسأل].
[٢] حديث الشفاعة : متفق عليه : أخرجه البخاري في التوحيد (١٣ / ٤٠٣ ـ ٤٠٤) الحديث (٧٤١٠) ـ ومسلم في الإيمان (١ / ١٨٠ ـ ١٨١) ـ الحديث (٣٢٢ / ١٩٣) وابن ماجه في الزهد (٢ / ١٤٤٢ ـ ١٤٤٣) ـ الحديث (٢ / ٤٣) والإمام أحمد في مسنده (٣ / ١٤٢ ـ ١٤٣) ـ الحديث (١٢١٦٠) ـ (١٣٥٦٩).
[٣] غير مقروء في «أ».
[٤] سقط من «ب».
[٥] سقط من «ب».
[٦] في أ [لطائم المنارة].
[٧] ثبت في أ، ب [صبب].
[٨] ثبت في أ [نشروا].
[٩] ثبت في ب [وصحبه].
[١٠] سقط من «ب».
[١١] تسمى فصل الخطاب. انظر / السبع كتب مفيدة لعلوي السقاف (ص / ٦٢).
[١٢] ثبت في أ [تماتمى].
[١٣] قال في القاموس : همى الماء والدمع يهمى هميا وهميا وهميانا والعين صبت دمعها. انظر / القاموس المحيط للفيروزأبادي (٤ / ٤٠٤).
[١٤] ثبت في «أ» [ولا زال يهمني من].
[١٥] ثبت في ب [الحسني].
[١٦] ثبت في أ [باكرتها].