رسالة في التسامح في أدلة السنن - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٧٣
-كبعض أماكن مسجد الكوفة-و بين أن يعتمد عليه في أنّ هذا المكان
هوالمكان الفلاني الّذي علم أنّه يستحبّ فيه العمل الفلاني.مضافا إلى إمكان
أنيقال:إنّ الإخبار بالموضوع مستلزم للإخبار بالحكم،بل قد يكون الغرض
منههو الإخبار بثبوت الحكم في هذا الموضوع الخاصّ.و الحاصل:أنّ التسامح
أقوى.نعم،لو ترتّب على الخبر المذكور حكم آخر غير الاستحباب فلا
يترتّبعليه،لما عرفت،فلو ثبت كيفيّة خاصّة للزيارة من القريب بحيث لا يجوز
منالبعيد فلا يجوز،لأنّ الثابت من الرواية استحباب حضور هذا المكان،لا
كونالشخص مدفونا فيه،و كذا يستحبّ الصلاة في المكان الّذي يقال
له:المسجد،و لا يجب إزالة النجاسة عنه،و لا يجوز الاعتكاف فيه،إلى غير ذلك
ممّا هو واضحمن المطالب المتقدّمة.
الثامن عشر
قد عرفت أنّ حرمة التشريع لا يزاحم هذا الاستحباب،سواء قلنا
بهمن باب الاحتياط أم قلنا به من باب الأخبار،لأنّ موضوع التشريع منتف
علىالتقديرين.لكن هذا في التشريع العامّ،و أمّا التشريع الخاصّ بأنّ يحكم
الشارع بعدممشروعيّة عنوان بالخصوص،كأن ينفي الصوم في السفر بقوله عليه
السلام:«لا صيامفي السفر» (١) و قوله عليه السلام:«ليس من البرّ الصيام في
السفر»
[٢] و نحو ما دلّ على ١)الوسائل ٧:١٤٢ الباب ١١ من أبواب من يصحّ منه الصوم الحديث ١.
٢)الوسائل ٧:١٢٦ الباب ١ من أبواب من يصحّ منه الصوم الحديث ١١.