رسالة في التسامح في أدلة السنن - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٧١
بالأخبار المذكورة قال:لكن لا يخفى أنّ هذا الوجه إنّما يفيد مجرّد ترتّب الثوابعلى ذلك الفعل،لا أنّه أمر شرعيّ يترتّب عليه الأحكام الوضعيّة المترتّبة علىالأحكام الواقعيّة.انتهى كلامه (١) .أقول:و كأنّه حمل الأخبار على عنوان الاحتياط حتّى لا يكون الفعلالمحتمل في ذاته محبوبا،بل المحبوب هو الفعل مع كون الداعي عليه هو احتمالالمحبوبيّة،لا الاستحباب القطعي الحاصل من تلك الأخبار،و حينئذ فالحقّ ماذكره،لأنّ الفعل مع قطع النظر عن كون الداعي عليه هو رجاء الثواب و إدراكمطلوب المولى ليس مستحبّا لا عقلا و لا شرعا،و مع القيد المذكور لم يتعلّق بهطلب شرعي يكون إتيانه امتثالا لذلك الطلب الشرعيّ،لما عرفت مفصّلا منأنّ الفعل بهذا القيد بذاته موجب لاستحقاق الثواب،لا باعتبار صدور أمر فيه،فحينئذ فالأحكام الوضعيّة المترتّبة في المستحبّات لا يترتّب عليه.لكن قد عرفتأنّ الأخبار في مقام إثبات الاستحباب الشرعي لمحتمل المحبوبيّة من حيث هوهو.و حينئذ فهو كالمستحبّات الواقعيّة
[٢] .
السادس عشر يجوز العمل بالروايات الضعيفة في أفضلية مستحبّ من مستحبّ آخر.أمّا على قاعدة الاحتياط:فواضح،لأنّ طلب المزيّة المحتملة في أحدهما محبوبعقلا.و أمّا على الأخبار:فلأنّ مرجع أفضلية أحدهما إلى استحباب تقديمالفاضل على المفضول في الاختيار عند التعارض،فيشمله الأخبار،مضافا إلى ١)ذخيرة المعاد للسبزواري:٤ الوضوءات المستحبّة.و فيه«لا أنّه فرد شرعي تترتّب..علىالأفراد الواقعيّة».
٢)في«ط»فهو كأحد استحباب الواقعيّة.و الصحيح:فهو كأحد المستحبّات الواقعيّة.