غنية النزوع إلى علمي الأصول والفروع - ابن زهرة - الصفحة ١٠٤ - إذا لم يوجد في غسل الميت مماثل
لا نعلم منه إلا خيرا وأنت أعلم به منا ، اللهم إن كان محسنا فزد في إحسانه وإن كان مسيئا فتجاوز عنه واغفر له وارحمه ، اللهم اجعله عندك في أعلى عليين واخلف على أهله في الغابرين وارحمه برحمتك يا أرحم الراحمين.
وإن كان الميت امرأة قال : اللهم أمتك بنت عبدك وأمتك ، وكنى عن المؤنث إلى آخر الدعاء.
وإن كان طفلا قال : اللهم هذا الطفل كما خلقته قادرا قبضته طاهرا فاجعله لأبويه فرطا ونورا وارزقنا أجرة ولا تفتنا بعده. [١]
وإن كان مستضعفا قال : ربنا اغفر للذين تابوا واتبعوا سبيلك وقهم عذاب الجحيم.
وإن كان غريبا لا يعرفه قال : اللهم هذه النفس أنت أحييتها وأنت أمتها وأنت تعلم سرها وعلانيتها فولها ما تولت واحشرها مع من أحبت.
وإن كان مخالفا للحق دعا عليه بما هو أهله ، ويخرج بالتكبيرة الخامسة من الصلاة من غير تسليم ، والدليل على ذلك الإجماع الماضي ذكره وطريقة الاحتياط ، ويعارض المخالف بما روى من طرقهم من أنه صلىاللهعليهوآلهوسلم كبر خمسا [٢] ولا يعارض ذلك ما رووه من أنه صلىاللهعليهوآلهوسلم كبر أربعا [٣] لأنه يحتمل أن يكون كبر أربعا سمعن ولم تسمع الخامسة ، ولأن من روى أنه كبر أربعا لم ينف الزيادة عليها ، ومن كبر خمسا فقد كبر أربعا ، ويعارض المخالف في إسقاط التسليم بإسقاط ما هو أوكد منه من الركوع والسجود ، وإذا سقط ذلك بلا خلاف فما المنكر من إسقاط التسليم؟
[١] في «ج» : ولا تفتتنا بعده.
[٢] صحيح مسلم : ٣ ـ ٥٦ ، كتاب الجنائز ، باب الصلاة على القبر ، وسنن البيهقي : ٤ ـ ٣٦ ، وجامع الأصول : ٧ ـ ١٤٣ برقم ٤٣٠٠.
[٣] صحيح مسلم : ٣ ـ ٥٤ ، كتاب الجنائز ، باب في التكبير على الجنازة ، وسنن البيهقي : ٤ ـ ٣٥.