غنية النزوع إلى علمي الأصول والفروع - ابن زهرة - الصفحة ١٦
مصطلح علماء البديع أعني به ما سماه بعضهم التلطيف. ثم قال : واعلم ان هذا السيد وأباه زهرة وأولاده يحيى وحمزة وسائر سلسلته المعروفين ، كلهم من أكابر العلماء ببلاد حلب. [١]
جده أبو المحاسن [٢] زهرة
قال في الرياض : كان من أكابر العلماء بحلب ، ويروي عنه ولده علي المذكور ، وهو يروي عن ابن قولويه على ما رأيته بخط بعض الأفاضل نقلا عن خط الشيخ سديد الدين يوسف والد العلامة ـ قدسسره ـ وبه صرح الشيخ محمد بن جعفر المشهدي في المزار الكبير أيضا ، لكنه قال : انه يروي عن الصدوق.
والسيد زهرة الحلبي هذا هو الذي ينسب إليه سبطه حمزة المعروف بالسيد ابن زهرة وسائر أولاد زهرة وبنو زهرة معروفون. [٣]
ولو كان يروي عن ابن قولويه المتوفى عام ٣٦٩ ه ـ أو الصدوق المتوفى عام ٣٨١ ه ـ ، فقد عاش (جد المؤلف) في العقد الثاني من القرن الرابع وأدرك سنين كثيرة من القرن الخامس.
ولعل في هذا الإلمام العابر ، غنى وكفاية للقارئ في التعرف على حياة والد المؤلف وجده بوجه موجز.
[١] الأفندي التبريزي ، رياض العلماء ، ج ٤ ، ص ٩٧ ولاحظ روضات الجنات ، ج ٢ ، ص ٣٧٤ وطبقات الأعلام القرن السادس ، ص ١٨١.
[٢] اختلفت كلمة أصحاب المعاجم في كنيته ، فصاحب الرياض على انه «أبو المحاسن» بينما يصر السيد الأمين على ان كنيته «أبو الحسن» وان الأول كنية «زهرة» الثاني.
[٣] الأفندي التبريزي ، الرياض ، ج ٢ ، ص ٣٥٦ ولاحظ أعيان الشيعة ، ج ٧ ، ص ٦٩.
أقول : نقل الجد عن الصدوق فضلا عن ابن قولويه بعيد جدا ، لأن حفيده المترجم له المتوفى عام ٥٨٥ ه ينقل عنه ، فكيف يصح لشيخه أن ينقل عن الصدوق المتوفى عام ٣٨١ ه ـ أو عن ابن قولويه المتوفى عام ٣٦٩ ه ـ ، إذ لازم ذلك أن يكون الجد من المعمرين ولم يذكر في عدادهم!.