غنية النزوع إلى علمي الأصول والفروع - ابن زهرة - الصفحة ١١١ - الفصل والعشرون فيما يقطع الصلاة ويوجب اعادتها
النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم خرج يستسقي فصلى ركعتين وجهر بالقراءة وحول رداءه. [١]
الفصل العشرون :
فيما يقطع الصلاة ويوجب إعادتها
تجب إعادة الصلاة على من تعمد ترك شيء مما يجب فعله فيها ، أو فعل شيء مما يجب تركه ، وقد قدمنا ذكره ، بدليل الإجماع المشار إليه وطريقة الاحتياط ، ويجب إعادتها على من سها فصلى بغير طهارة ، أو قبل دخول الوقت ، أو مستدبر القبلة ، أو فيما لا يجوز الصلاة فيه ولا عليه ، من النجس أو المغصوب ، بدليل ما قدمناه ، فإن لم يتقدم له علم بالنجاسة والغصب ، فصلى ثم علم بذلك والوقت باق لزمته الإعادة ، ولم تلزمه بعد خروجه ، وهكذا حكم من سها فصلى إلى يمين القبلة أو شمالها ، بدليل الإجماع الماضي ذكره.
وتلزم الإعادة لمن سها عن النية ، أو تكبيرة الإحرام ، أو عن الركوع حتى يسجد ، أو عن سجدتين من ركعة ولم يذكر حتى رفع رأسه من الركعة الأخرى [٢] ، أو سها فزاد ركعة أو سجدة [٣] ، أو سها ، فنقص ركعة أو أكثر منها [٤] ولم يذكر حتى استدبر القبلة ، أو تكلم بما لا يجوز مثله في الصلاة ، كل ذلك بدليل الإجماع المشار إليه وطريقة الاحتياط.
وتجب الإعادة على من شك في الركعتين الأوليين من كل رباعية ، وفي صلاة المغرب والغداة وصلاة السفر ، فلم يدرأ واحدة صلى أم اثنتين أم ثلاثا ، ولا غلب في ظنه شيء من ذلك ، بدليل ما تقدم.
[١] سنن البيهقي : ٣ ـ ٣٥٠ كتاب صلاة الاستسقاء باب كيفية تحويل الرداء.
[٢] وعند المشهور : حتى دخل في الركوع.
[٣] ترك السجدة الواحدة ليس موجبا للبطلان عند المشهور.
[٤] في الأصل : وأكثر منها.