غنية النزوع إلى علمي الأصول والفروع - ابن زهرة - الصفحة ٨٠ - يجب السجود على سبعة أعضاء
الْعَظِيمِ) [١] اجعلوها في ركوعكم ، وقوله لما نزل (سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى) [٢] ، اجعلوها في سجودكم ، والأمر يحمل على الاستحباب بدليل.
ويجب أن يكون السجود على سبعة أعضاء : الجبهة والكفين والركبتين وأطراف أصابع الرجلين ، للإجماع الماضي ذكره وطريقة الاحتياط ، ويعارض المخالف بما رووه من قوله صلىاللهعليهوآلهوسلم : أمرت أن أسجد على سبعة أعضاء ، اليدين والركبتين وأطراف القدمين والجبهة [٣] ، وقد قال صلىاللهعليهوآلهوسلم : صلوا كما رأيتموني أصلي [٤] ، ويجب الجلوس للتشهدين ـ والشهادتان فيهما والصلاة على محمد وآله وسلم ـ بدليل الإجماع الماضي ذكره وطريقة الاحتياط.
ويعارض المخالف بقوله صلىاللهعليهوآلهوسلم : صلوا كما رأيتموني أصلي [٥] ولا خلاف أنه كان يفعل ذلك في الصلاة ، ويختص الصلاة على النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم قوله تعالى (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيماً) [٦] ، والأمر الشرعي يقتضي الوجوب ، إلا ما أخرجه دليل قاطع ، وقد بين صلىاللهعليهوآلهوسلم كيفية الصلاة عليه حين سئل عن ذلك ، فقال : قولوا : اللهم صل على محمد وآل محمد [٧] ، فثبت ما قلناه.
[١] الواقعة : ٩٦.
[٢] الأعلى : ١.
[٣] سنن البيهقي : ٢ ـ ١٠٣ باب ما جاء في السجود. والجامع الصغير : ١ ـ ٢٥٠ برقم ١٦٣٧ وكنز العمال : ٧ ـ ٤٥٨ برقم ١٩٧٧٠ و ١٩٧٩٩ ومسند أحمد بن حنبل : ١ ـ ٢٩٢ و ٣٠٥ ولفظ الحديث : أمرت أن أسجد على سبعة أعظم.
[٤] صحيح البخاري : ١ ـ ١٦٢ ، كتاب الأذان ، باب الأذان للمسافر وسنن الدار قطني : ١ ـ ٢٧٣ ، وسنن الدارمي : ١ ـ ٢٨٦ وسنن البيهقي : ٢ ـ ٣٤٥.
[٥] صحيح البخاري : ١ ـ ١٦٢ ، كتاب الأذان ، باب الأذان للمسافر وسنن الدار قطني : ١ ـ ٢٧٣ ، وسنن الدارمي : ١ ـ ٢٨٦ وسنن البيهقي : ٢ ـ ٣٤٥.
[٦] الأحزاب : ٥٦.
[٧] سنن البيهقي : ٢ ـ ١٤٦ ، ١٤٧ ، ١٤٨ باب الصلاة على النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم وعلى أهل بيت رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم والجامع الصغير : ٢ ـ ٢٦١ برقم ٦١٦٢ وكنز العمال : ١ ـ ٤٩٠ برقم ٢١٥٠ و ٢١٨٣ و ٢١٨٤ و ٢١٨٥ و ٢١٨٦ و ٢١٨٧.