غنية النزوع إلى علمي الأصول والفروع - ابن زهرة - الصفحة ٣٩٠ - فصل في العتق والتدبير والمكاتبة
الرقبة بمقدار ما يؤدي من المال.
ولا يجوز للرجل وطء أمته المكاتبة ، سواء كانت الكتابة [١] مطلقة أو مشروطة بلا خلاف ، فإن وطئها وكانت مشروطا عليها لم يحد ، لأن هناك شبهة يسقط بها الحد ، وإن كانت غير مشروط عليها ، وقد أدت من مال الكتابة شيئا ، كان عليه الحد بمقدار ما تحرر منها ، بدليل إجماع الطائفة.
ولا يجوز مكاتبة الكافر [٢] للإجماع المشار إليه ، وأيضا قوله تعالى : (فَكاتِبُوهُمْ إِنْ عَلِمْتُمْ فِيهِمْ خَيْراً) [٣] ، وحمل ذلك على الإيمان والدين ، أولى من حمله على المال والتكسب ، لأنه لا يقال للكافر ـ وإن كان موسرا أو مكتسبا ـ أن فيه خيرا ، ولا أنه خير ، ويقال ذلك لمن كان فيه إيمان ودين ، وإن لم يكن مكتسبا ولا ذا مال ، ولو تساوى ذلك في الاحتمال ، لوجب الحمل على الجميع.
[١] في (ج) : كانت المكاتبة.
[٢] في (ج) : مكاتبة العبد الكافر.
[٣] النور : ٣٣.