القواعد الفقهية - الموسوي البجنوردى، السيد حسن - الصفحة ٣٣٢
الألفاظ فهم العرفي هو المتبع، إذ هو المناط في تشخيص الظاهر من غيره، وهو الحجة في تعيين ما أراد المتكلم.
وأما في بيان " سبيل الله " وأنه ما المراد منه إذا أوصى بصرفه في سبيل الله، فقد ورد فيه روايات عقد له بابا في الوسائل، ونحن نذكر جملة منها: منها: ما رواه حسن بن راشد قال: سألت أبا الحسن العسكري عليه السلام (بالمدينة) عن رجل أوصى بمال له في سبيل الله؟ قال عليه السلام: " سبيل الله شيعتنا " (١). ومنها: حسين بن عمر قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام: " إن رجلا أوصى إلي بمال في السبيل، فقال لي: " اصرفه في الحج، فإني لا أعلم سبيلا من سبله أفضل من الحج " (٢). ومنها: ما رواه حجاج الخشاب، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سألته عن امرأة أوصت إلي بمال أن يجعل في سبيل الله، فقيل لها: يحج به، فقالت: اجعله في سبيل الله.
فقالوا لها: فنعطيه آل محمد صلى الله عليه وآله قالت: اجعله في سبيل الله.
فقال أبو عبد الله عليه السلام: " اجعله في سبيل الله كما أمرت ". قلت: مرني كيف أجعله؟ قال: " اجعله كما أمرتك، إن الله تبارك وتعالى يقول: (فمن بدله بعد ما سمعه فإنما إثمه على الذين يبدلونه إن الله سميع عليم) (٣) أرأيتك لو أمرتك أن تعطيه يهوديا كنت تعطيه نصرانيا؟ ". قال: فمكثت بعد ذلك ثلاث سنين، ثم دخلت عليه فقلت له مثل الذي قلت أول مرة، ١. " الكافي " ج ٧، ص ١٥، باب آخر منه، ح ٢، " الفقيه " ج ٤، ص ٢٠٦، باب الرجل يوصى بمال في سبيل الله، ح ٥٤٧٨، " معاني الأخبار " ص ١٦٧، ح ٣، " تهذيب الأحكام " ج ٩، ص ٢٠٤، ح ٨١١، باب الوصية لأهل الضلال، ح ٨، " وسائل الشيعة " ج ١٣، ص ٤١٢، أبواب أحكام الوصايا، باب ٣٣، ح ١. ٢. " الكافي " ج ٧، ص ١٥، باب انفاذ الوصية على جهتها، ح ٥، " الفقيه " ج ٤، ص ٢٠٦، باب الرجل يوصى بمال في سبيل الله، ح ٥٤٧٩، " معاني الأخبار " ص ١٦٧، ح ٢، " تهذيب الأحكام " ج ٩، ص ٢٠٣، ح ٨٠٩، باب الوصية لأهل الضلال، ح ٦، " الاستبصار " ج ٤، ص ١٣٠، ح ٤٩١، باب من أوصى بشئ وفي سبيل الله تعالى، ح ١، " وسائل الشيعة " ج ١٣، ص ٤١٢، أبواب أحكام الوصايا، باب ٣٣، ح ٢. ٣. البقرة (٢): ١٨١.