القواعد الفقهية - الموسوي البجنوردى، السيد حسن - الصفحة ٢٩٩
ومنها: رواية محمد بن سوقة قال: سألت أبا جعفر عليه السلام عن قول الله تعالى (فمن بدله بعد ما سمعه فإنما إثمه على الذين يبدلونه) (١) قال عليه السلام: " نسختها الآية التى بعدها قوله عزوجل (فمن خاف من موص جنفا أو إثما فأصلح بينهم فلا إثم عليه) قال: يعنى الموصى إليه إن خاف جنفا من الموصى فيما أوصى به إليه مما لا يرضى الله عز ذكره من خلاف الحق فلا إثم عليه، أي على الموصى إليه أن يرده إلى الحق وإلى ما يرضى الله عزوجل فيه من سبيل الخير " (٢). ومنها: رواية على بن إبراهيم عن رجاله قال: قال: إن الله أطلق للموصى إليه أن يغير الوصية إذا لم تكن بالمعروف وكان فيها حيف، ويردها إلى المعروف، لقوله عزوجل (فمن خاف من موص جنفا أو إثما) إلى آخر (٣). والحيف هو الجور على الورثة.
ومنها: رواية على بن إبراهيم في تفسيره قال: قال الصادق عليه السلام: " إذا أوصى الرجل بوصية فلا يحل للوصي أن يغير وصية يوصى بها بل يمضيها، إلا أن يوصى غير ما أمر الله فيعصى في الوصية ويظلم، فالموصى إليه جائز له أن يرده إلى الحق مثل رجل يكون له ورثة فيجعل ماله كله لبعض ورثته ويحرم بعضا، فالوصى جائز له أن يرده إلى الحق وهو قوله تعالى: (فمن خاف من موص جنفا أو إثما) فالجنف هو الميل إلى بعض ورثتك دون بعض، والإثم أن تأمر بعمارة بيوت النيران واتخاد المسكر فيحل للوصي أن لا يعمل بشئ من ذلك " (٤). من رد الوصية إلى المعروف.
..، ح ٥٤٢٥، " تهذيب الأحكام " ج ٩، ص ١٩٢، ح ٧٧٣، باب الوصية بالثلث و أقل منه وأكثر، ح ٥، " وسائل الشيعة " ج ١٣، ص ٣٥٨، أبواب أحكام الوصايا، باب ٨، ح ١. ١. البقرة (٢): ١٨١. ٢. " الكافي " ج ٧، ص ٢١، باب إن من حاف في الوصية.
..، ح ٢، " تهذيب الأحكام " ج ٩، ص ١٨٦، ح ٧٤٧، باب الرجوع في الوصية، ح ٥، " وسائل الشيعة " ج ١٣، ص ٤٢١، أبواب أحكام الوصايا، باب ٣٨، ح ١. ٣. " الكافي " ج ٧، ص ٢٠، باب أن من حاف في الوصية.
..، ح ١، " وسائل الشيعة " ج ١٣، ص ٤٢٢، أبواب أحكام الوصايا، باب ٣٨، ح ٢. ٤. " تفسير القمي " ج ١، ص ٦٥، " وسائل الشيعة " ج ١٣، ص ٤٢٠، أبواب أحكام الوصايا، باب ٣٧، ح ٤.