القواعد الفقهية - الموسوي البجنوردى، السيد حسن - الصفحة ٢٩٠
وفى قبال هذه الروايات وردت روايات أخر مفادها تفسير الجزء بواحد من سبعة، فإذا أوصى بجزء من ثلث ماله فيكون الموصى به سبع الثلث، وإذا أوصى بجزء من ماله فيكون الموصى به سبع جميع ماله: منها: رواية أحمد بن أبى نصر البزنطى قال: سألت أبا الحسن عليه السلام عن رجل أوصى بجرء من ماله؟ فقال عليه السلام: " واحد من سبعة، إن الله تعالى يقول: (لها سبعة أبواب لكل باب منهم جزء مقسوم) (١) " (٢). ومنها: رواية اسماعيل بن همام الكندى عن الرضا عليه السلام في الرجل أوصى بجزء من ماله قال: " الجزء من سبعة إن الله تعالى يقول: (لها سبعة أبواب لكل باب منهم جزء مقسوم) " (٣). ومنها: رواية حسين بن خالد، عن أبى الحسن عليه السلام قال: سألته عن رجل أوصى بجزء من ماله؟ قال: " سبع ثلثه " (٤). والمراد أن الميت ليس له إلا ثلث ماله، فإذا كان جزء الشئ سبعة وماله ثلثه فإذا أوصى بجزء من ماله يكون سبع ثلثه.
ولا شك في تعارض هذه الطائفة مع الطائفة الأولى.
وقد جمع الشيخ قدس سره بينهما بحمل الطائفة الأولى على الوجوب بمعنى أنه يجب على الوصي أو الورثة إنفاذ الوصية ١. " تهذيب الأحكام " ج ٩، ص ٢٠٩، ح ٨٢٨، باب الوصية المبهمة، ح ٥، " الاستبصار " ج ٤، ص ١٣٢، ح ٤٩٩، باب من أوصى بجزء من ماله، ح ٥، " وسائل الشيعة " ج ١٣، ص ٤٤٦، أبواب أحكام الوصايا، باب ٥٤، ح ١٢. ٢. الحجر (١٥): ٤٤. ٣. " تهذيب الأحكام " ج ٩، ص ٢٠٩، ح ٨٢٩، باب الوصية المبهمة، ح ٦، " الاستبصار " ج ٤، ص ١٣٢، ح ٤٩٩، باب من أوصى بجزء من ماله، ح ٦، " وسائل الشيعة " ج ١٣، ص ٤٤٧، أبواب أحكام الوصايا، باب ٥٤، ح ١٣. ٤. " تهذيب الأحكام " ج ٩، ص ٢٠٩، ح ٨٣١، باب الوصية المبهمة، ح ٨، " الاستبصار " ج ٤، ص ١٣٣، ح ٥٠١، باب من أوصى بجزء من ماله، ح ٨، " وسائل الشيعة " ج ١٣، ص ٤٤٧، أبواب أحكام الوصايا، باب ٥٤، ح ١٤.