خطرة الطيف - لسان الدين بن الخطيب - الصفحة ٣٩ - الرسالة الأولى خطرة الطّيف في رحلة الشتاء والصيف
وأعلام خضر ملفوفة ، ونخل يانعة البسوق ، وعذاري كشفت [١٢٣] حللها [١٢٤] الخضر عن السوق ، كأنها شمّرت الأذيال [١٢٥] لتعبر الوادي ، على عادة نساء البوادي ، ينساب بينها الزلال المروّق ، ويغنّي فوقها الحمام المطوّق ، فتهيج الجوي وتجدد عهود الهوى [١٢٦] ، صبّحتنا بها أصوات تلك القماري ، وأذكرتنا قول ابن حصن الحجاري :
| وما راعني إلا ابن ورقاء هاتف | على قنن بين الجزيرة والنهر | |
| أدار على الياقوت أجفان لؤلؤ | وصاغ على المرجان طوقا من التبر | |
| حديد شبا المنقار داج كأنه | شبا قلم من فضة مد في حبري [١٢٧] | |
| توسد من عود [١٢٨] الأراك | ومال على طي الجناح مع الفجر [١٢٩] | |
| ولما رأى دمعي مراقا أرابه | بكائي فاستولى على الغصن النضر | |
| وحث [١٣٠] جناحيه وصفّق طائرا | فطار بقلبي حيث طار ولا أدري | |
| (مفستق طوق الأزودي كلكل | موشى الطلى إحدى القوادم والظهر) [١٣١] |
ونزلنا بظاهر حصن شيرون [١٣٢] ، وقد ترعرع شباب اليوم ، وطالبنا غريم الظهيرة بمنكسر فرض النوم ، حصن أشم ، ومناخ لا يذم. نزلنا الهضبة بإزائه ، وغمرنا من برّه ما عجزنا عن جزائه ، وعثرنا بين المضارب ، ببعض العقارب ، سود الرؤوس ، متوّجة بأذنابها في شكل الطاووس ، فتلقينا ذلك بسعة الصدر وقلنا العقرب من منازل البدر. ورحلنا بمثل تلك
[١٢٣] في (ا) كسفت
[١٢٤] في (ا) حلاها
[١٢٥] في (ا) الأديال
[١٢٦] في (ب) النوى
[١٢٧] في (ب) تبر
[١٢٨] في (ب) فوق.
[١٢٩] في (ب) الصدر.
[١٣٠] في (ا) وحتى
[١٣١] هذا البيت لم يرد في (ب) ، وكلكل لعللها مكلل.
[١٣٢] Seron