خطرة الطيف - لسان الدين بن الخطيب - الصفحة ٥٠ - الرسالة الأولى خطرة الطّيف في رحلة الشتاء والصيف
الكبار ، والمشاهدة [٢٣١] التي تغني عن الأخبار ، أشرقت العدو بريقه ، وسطت بفريقه ، وأخذت عليه فيها يد الله ثنايا طريقه ، وخصّ المولى أيّده الله قائدها بتشريفه [٢٣٢] وترفيعه ، وتناول بيده الكريمة من صنيعه ، في مجلس احتفى [٢٣٣] واحتفل ، وفي حلل الكمال رفل ، وأخذت مجالسها الخاصة والكبراء [٢٣٤] وأنشد الشعراء [٢٣٥] ، فكان [٢٣٦] مقاما جليلا وعلى الهمم العربيّة والشيم الملوكية دليلا.
وكان الرحيل عن تلك المدينة لا عن ملال ، ولا عن [٢٣٧] ذم [٢٣٨] خلال ، ولكن مقام بلغ أمدا [٢٣٩] ، ورحلة انتهت إلى مدى [٢٤٠].
| أقمنا بها يوما ويوما وثالثا | ويوم [٢٤١] له يوم الترحل خامس |
فيالها من خمسة علّقها الدهر تميمة على نحره ، وأثبتها معوذة في قرآن فخره. كانت لياليها معطّرة النواسم ، وأيامها كأيام المواسم.
وثنينا الأعنّة إلى الإياب ، وصرفنا إلى أوطاننا صدور الركاب ، فكم من قلب لرحيلنا وجب ، لما استقل ووجب ، ودمع لوداعنا عظم انسكابه ، لما رمت للبين ركابه ، وصبر أصبح من قبيل [٢٤٢] المحال عند زمّ الرحال ، وإلف أنشد بلسان النطق والحال :
إله إلا الله ، نغّص علينا كل شيء حتى الموت! (ابن بسّام : الذخيرة ج ٢ ، ق ١ ، ص ٢٣٦) انظر كذلك) Antonio Prietoy Vives : Los Reyes de Taifas Madrid ٦٢٩١
[٢٣١] في (ب) والمشاهد
[٢٣٢] في (ا) بتسريفه
[٢٣٣] في (ا) احتفا
[٢٣٤] في (ب) والكبرى وفي (ا) الكبرا ولعلّه يريد الكبراء
[٢٣٥] في (ا) وأنشدت الشعرا
[٢٣٦] في (ب) وكان
[٢٣٧] ساقطة في (ب)
[٢٣٨] في (ا) دم
[٢٣٩] في (ب) أمد
[٢٤٠] في (ب) أمد
[٢٤١] لعلّ صحّتها ويوما
[٢٤٢] في (ا) قبيح