تحفة الأنفس وشعار سكّان الأندلس - علي بن عبد الرحمن بن هذيل الأندلسي - الصفحة ٥٨ - وما أعدّ الله للمجاهد والشهيد في سبيله
وقال ـ ٦ ـ : من جاهد في سبيل الله خالص النفس طيب المال كتب الله تعالى له كلّ قطرة عرق مثل جبل أحد في وزن الحسنات ، وكلّ نفس يتنفّسه أو حركة يتحركها إلى عشر أمثالها حسنات ، ولم يكتب عليه الملكان الحافظان ما قاله أو فعله من شيء حتّى ينصرف ، فإذا عاد إلى منزله عاد كالجنين يقع من بطن أمّه.
وقال ـ ٦ ـ : ما جميع أعمال البّر في الجهاد إلّا كتفلة تفلها أحدكم في بحر لجيّ.
وقال ـ ٦ ـ : تكفّل الله تعالى لمن جاهد في سبيله لا يخرجه من بيته إلا الجهاد في سبيل الله وتصديق كلمته بأن يدخله الجنّة أو يردّه إلى مسكنه الذي خرج منه مع ما نال من غنيمة وأجر [١].
وقال ـ ٦ ـ : من جرح جرحا في سبيل الله كان عليه طابع الشهداء [٢].
وقال ـ ٦ ـ لن يكلم أحد في سبيل الله ـ والله أعلم بمن يكلم في سبيله ـ إلا جاء يوم القيامة [س ١٦] وجرحه يثعب دما ، اللون لون الدم ، والريح ريح المسك [٣].
[١] الحديث في الموطا : كتاب الجهاد برقم : ٨٥٠ وذكره البخاري في كتاب التوحيد برقم : ٦٠٩٠٩ ومسلم في كتاب الإمارة برقم : ٣٤٨٥.
[٢] الحديث في سنن النّسائي : كتاب الجهاد. حديث رقم : ٣٠٩٠ وفيه : «فعليه طابع الشهداء».
[٣] في البخاري ٤ : ٢٢ باب من يخرج في سبيل الله عزوجل : عن أبي هريرة رضياللهعنه أن رسول الله (٦) قال : والذي نفسي بيده لا يكلم في سبيله إلا جاء يوم القيامة واللون لون الدم والريح ريح المسك ومثله عن عبد الله بن ثعلبة بن صعير العذري في السيرة النبوية ٢ : ٦١٢ في أخبار «يوم أحد» عند ما أشرف الرسول (٦) على قتلى أحد.