تحفة الأنفس وشعار سكّان الأندلس - علي بن عبد الرحمن بن هذيل الأندلسي - الصفحة ٣٤١ - في ذكر مشاهير فرسان العرب في الجاهلية والإسلام
| من سرّه كرم الحياة فلا يزل | في مقنب من صالحي الأنصار [س ١٢١] | |
| ورثوا المكارم كابرا عن كابر | إنّ الخيار هم بنو الأخيار | |
| المكرهين السمهريّ بأذرع | كسوالف الهنديّ غير قصار | |
| والناظرين بأعين محمرّة | كالجمر غير كليلة الأبصار | |
| والبائعين نفوسهم لنبيّهم | للموت يوم تعانق وكرار [م ٨٦] | |
| يتطهّرون يرونه نسكا لهم | بدماء من علقوا من الكفّار | |
| دربوا كما دربت ببطن خفيّة | غلب الرقاب من الأسود ضوار | |
| وإذا حللت ليمنعوك إليهم | أصبحت عند معاقل الأغيار | |
| لو يعلم الأقوام علمي كلّه | فيهم لصدّقني الذين أماري [١] |
ولو تعرضنا لنأتي بما قيل في تقريظ الأنصار ومدحهم وافتخاراتهم والتعريف بفرسانهم وأبطالهم واحدا واحدا لخرمنا نظام التأليف وخرجنا عن مقصود التصنيف لا تّساع مجال القول في ذلك.
ـ ولما ظهر الإسلام هجا النبيّ ٦ فهدر دمه ، فجاءه كعب مستأمنا وقد أسلم ، وأنشده لاميته (بانت سعاد) فعفا عنه النبي ٦ وخلع عليه بردته. الإصابة ٥ : ٣٠٢ برقم ٧٤٠٥ والأعلام ٥ : ٢٢٦.
[١] أبيات مختارة من أبيات أوردها ابن هشام في السيرة النبوية ٢ : ٩٤٤ وانظر القصيدة كاملة في ديوان كعب ـ ط بيروت ١٩٨٧ ص ١٩ ـ ٢٣.