تحفة الأنفس وشعار سكّان الأندلس - علي بن عبد الرحمن بن هذيل الأندلسي - الصفحة ٣١٣ - في الفروسية والتجنّد
| ونحن أناس لا نعوّد خيلنا | إذا ما التقينا أن تحيد وتنفرا | |
| وتنكر يوم الرّوع ألوان خيلنا | من الطّعن حتى تحسب الجون أشقرا | |
| فليس بمعروف لنا أن نردّها | صحاحا ولا مستنكرا أن تعقرا | |
| نحلّي بأرطال اللجين سيوفنا | ونعلو بها يوم الهياج السّنوّرا | |
| بلغنا السماء مجدنا وفعالنا | وإن لنرجو فوق ذلك مظهرا [١] |
وقال محمد بن عبد الله بن طاهر [٢] [س ١٠٩] :
| لست لريحان ولا راح | ولا على الجار بنبّاح | |
| فإن أردت الآن لي موقفا | بين أسياف وأرماح | |
| ترى فتى تحت ظلال القنا | يقبض أرواحا بأرواح [٣] |
ـ لأنه أقام ثلاثين سنة لا يقول الشعر ، ثم نبغ فقاله. وكان ممن هجر الأوثان ونهى عن الخمر قبل ظهور الإسلام ، ووفد على النبي ٦ فأسلم وأدرك «صفّين» فشهدها مع علي ثم سكن الكوفة ، فسيره معاوية إلى أصبهان مع أحد ولاتها فمات فيها وقد كف بصره وجاوز المئة. وأخباره كثيرة ـ عن الأعلام ٥ : ٢٠٧.
[١] ديوانه : ٧٨ (ق ٢٦ ب) والأبيات المختارة هنا هي الأبيات ٧١ ، ٧٠ ، ٧٢ ـ ٧٣ والبيت الرابع هنا مذكور في الرواية الأولى للقصيدة برقم ٨٥ وقد سقط من الرواية الثانية وانظر تخريج القصيدة في ديوانه : ٥٤.
[٢] محمد بن عبد الله بن طاهر ٢٠٩ ـ ٢٥٣ ه ـ ٨٠٤ ـ ٨٦٧ م : محمد بن عبد الله بن طاهر الخزاعي ، أمير ، حازم ، من الشجعان ، من بيت مجد ورئاسة ولي نيابة بغداد أيام المتوكل العباسي وتوفي بها ، له في فتنة المعتز بالله أخبار كثيرة أورد ابن الأثير بعضها ، وكان فاضلا أديبا جوادا. قال الخطيب : كان مألفا لأهل العلم والأدب. وقال الشابشتي لما مات محمد بن عبد الله بن طاهر اشتد وجد المعتز عليه وكان يرى أن الأتراك يهابونه من أجله ورثاه ـ عن الأعلام ٦ : ٢٢٢.
[٣] الأبيات في العقد الفريد ١ : ١٠٣.