تحفة الأنفس وشعار سكّان الأندلس - علي بن عبد الرحمن بن هذيل الأندلسي - الصفحة ٣٠٩ - في الفروسية والتجنّد
| ولاستيقنت أنّ الموت حقّ | وصرّح شحم قلبك عن سواد | |
| أنا المرء الذي حدّثت عنه | أبيّ في الشدائد ليث عاد | |
| خفيّ الحسّ أخرس غير نكس | ولا متعلم قتل الوحاد | |
| وفارس بهمة ورئيس جيش | تخوّف باسمه شوس الأعادي [س ١٠٦] | |
| فمن ذا عاذري من ذي سفاه | يريد بنفسه شرّ المراد | |
| أريد حياته ويريد قتلي | عذيرك من خليلك من مراد |
وقال السّموأل بن عادياء [١] :
| وإنّا لقوم ما نرى القتل سبّة | إذا ما رأته عامر وسلول | |
| يقرّب حبّ الموت آجالنا لنا | وتكرهه آجالهم فتطول | |
| وما مات منّا سيّد في فراشه | ولا طلّ منّا حيث كان قتيل | |
| تسيل على حدّ الظبات نفوسنا | وليست على غير السيوف تسيل | |
| وأيّامنا مشهورة في عدوّنا | لها غرر معلومة وحجول | |
| وأسيافنا في كلّ غرب ومشرق | لها من قراع الدّارعين فلول | |
| معوّدة أن لا تسلّ نصالها | فتغمد حتّى يستباح قتيل [٢] |
[١] السموأل ـ نحو ٦٥ ق. ه ـ ٥٦٠ م : تقدمت ترجمته.
[٢] الأبيات من أبيات له في الحماسة بشرح المرزوقي ١ : ١١١ ق : ١٥ والأبيات المختارة هنا هي : ٨ ، ٩ ، ١٠ ، ١١ ، ١٨ ، ١٩ ، ٢٠ معنى قوله : ولا طلّ منّا حيث كان قتيل أي لم يبطل دم قتيل منا حيث كان. ويقال : طلّ دمه يطلّ طلا إذا أهدر. والمراد بالظبات : السيوف. وقوله : لها غرر معلومة وحجول أي إن وقعاتنا مشهورة في أعدائنا معلومة ، فهي بين الأيام كالأفراس الغر المحجلة بين الخيل يعرف بلاؤنا فيها. والتحجيل في الخيل : ابيضاض مواضع الحجل وهو القيد والخلخال.